يريد : كأنّ فخفف ، أنشدنى ابن مجاهد (١) :
|
فلو أنك فى يوم الرّخاء سألتنى |
|
فراقك لم أبخل وأنت صديق |
ـ وتكون بمعنى «قد» و «لم» كقوله تعالى (٢) : (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) قيل : فيم لم نمكنكم ، وقيل : فيما قد مكناكم.
والوجه السّابع (٣) : «أن» بمعنى «إذ» كقوله تعالى (٤) : (اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أى : إذ كنتم.
والوجه الثّامن (٥) : «إن» أمر من آن يئين : إذا حان وقت / الشّىء فإذا أمرت قلت : «إن» كما تقول : «من» من مان يمين مينا : إذا كذب «من» ومن حان يحين «حن» ومن ران يرين «رن».
قال الله تعالى : فلينظر الإنسانَ ممّ خلق [٥] ثم فسر أن الإنسان (خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ) [٦] مهين (يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ) [٧] أى : صلب الرّجل وتريبة المرأة ، وهى معلق الحلى على الصّدر. وفى الصّلب ثلاث لغات : الصّلب وهى قراءة النّاس والصّلب بضمتين ، وقرأ بذلك
__________________
(١) الشاهد فى المنصف : ٣ / ١٢٨ ، والمفصل : ١٣٨ ، والإنصاف : ١١٣ ، والتّبيين : ٣٤٩ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٨ / ٧١ ، والجنى الدّانى : ٢١٧ ، والمغنى : ٢٩ ، وشرح شواهده : ١٠٥ ، وشرح الشواهد للعينى : ٢ / ٣١١.
(٢) سورة الأحقاف : آية : ٢٦.
(٣) لم يذكر الوجوه السابقة بأرقامها ، وهذا يكون السادس إلا أن يكون فى الكلام سقط أو أنّه جعل معنى «قد» موضعا ، ومعنى «لم» موضعا والله أعلم.
(٤) سورة البقرة : آية : ٢٧٨.
(٥) فى الأصل : «الثّانى».
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
