(ومن سورة الانشقاق)
حدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنى أحمد بن على القطعى ، عن عبيد عن أبى عمرو أنه قرأ : (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) [١]. شمها شيئا من الجرّ ، وكذلك (حُقَّتْ) و (مُدَّتْ) لأنّ الحرف المشدّد كالسّاكن ، والثّاء ساكنة فكسرها لذلك ، وإنّما الحرف الأوّل فى المشدد هو السّاكن على الحقيقة ، ومعنى (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) أى : انشقت لنزول الملائكة تنشق حتى يرى / طرفاها (وَحُقَّتْ) أى : وحقّ لها أن تسمع ، (وَأَذِنَتْ لِرَبِّها) [٢ ، ٥] أى : سمعت وطاعت ربّها. وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (١) «ما أذن الله لشىء كإذنه لنبىّ حسن الصّوت بالقرآن». وقال عدىّ بن زيد (٢) :
|
أيّها القلب تعلّل بددن |
|
إنّ همّى فى سماع وأذن |
(وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ) [٣] كما يمدّ الأديم.
فإن قيل فأين جواب «إذا»؟
ففى ذلك أقوال ، قال : قوم الواو مقحمة فى قوله : (وَأَذِنَتْ) والتّقدير : إذا السّماء أنشقت أذنت لربّها وحقّت والجواب محذوف بعلم المخاطب.
__________________
(١) تقدم ذكره فى الجزء الأول : ٤٥.
(٢) البيت فى ديوانه : ١٧٢. وينظر : أمالى ابن الشجرى : ٢ / ٣٦.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
