(ومن سورة المطفّفين)
١ ـ قوله تعالى : (وَيْلٌ) [١] قيل : ويل : واد فى جهنّم قعره سبعون سنة ، وقيل : دعاء عليه. وإنما نزلت هذه السّورة (١) حين خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى المدينة. وكان بسوق الجاهليّة لهم كيلان وميزانان معلومة لا يعاب عليهم ، فكان الرّجل إذا اشترى اشترى بالكيل الزّائد ، وإذا باع باعه بالنّاقص وكانوا يربحون بين الكيلين والوزنين فلمّا قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة ، قال : ويل لكم ما تصنعون فأنزل الله تصديقا لقوله : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ).
٢ ـ وقوله تعالى : (وَإِذا كالُوهُمْ) [٣].
اتفقت القراء السّبعة على (كالُوهُمْ) أن يجعلوا الهاء والميم مفعولا ، وإنما ذكرته ، لأنّ حمزة روى عنه عيسى بن عمر كالوا هم أو وزنوا هم جعلاه من كلمتين فتكون الهاء والميم على هذه القراءة فى موضع رفع تأكيدا للضّمير كما تقول : قمت أنت ، وقاموا هم.
وحجة الآخرين أنّ العرب تقول : كلتك ، ووزنتك بمعنى : كلت لك ، ووزنت لك.
٣ ـ وقوله تعالى : كلّا بلْ رّان على قلوبهم [١٤].
اتّفقت القراء على إدغام اللّام فى الرّاء هاهنا لقرب اللام من الرّاء ، ومثله
__________________
(١) فى أسباب النزول للواحدى ... وغيره : لما قدم النبى صلىاللهعليهوسلم المدينه كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله تعالى ... وينظر : تفسير الطبرى : ٣٠ / ٥٨ ، وزاد المسير : ٩ / ٥٢ ، وتفسير القرطبى : ١٩ / ٣٤٨ ، وتفسير ابن كثير : ٤ / ٤٨٣ ، والدر المنثور : ٦ / ٣٢٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
