وقال بعض النحّويين : الاختيار التّشديد ، والتّقدير : فعدّلك ، أى : جعلك معدّل الخلق معتدلا :
١ ـ وقوله تعالى : (وَما أَدْراكَ) [١٧].
قرأ ابن كثير وعاصم مفخّما.
وقرأ نافع بين بين.
وقرأ الباقون بالإمالة.
٢ ـ وقوله تعالى : (يَوْمَ لا تَمْلِكُ) [١٩].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : يومُ لا تملك بالرّفع على الاستئناف.
وقرأ الباقون : (يَوْمَ) جعلوه ظرفا ، ويجوز لمن رفع أن يجعله بدلا مما قبله ، ومن نصبه جاز أن ينصبه بإضمار فعل أى : يقول : (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) وقد علمنا أنّ الأمر فى الدّنيا والآخرة لله عزوجل. غير أن الدّنيا قد ملّكها الله قوما فصاروا مالكين لها ، وذلك اليوم خالص لله ، كما قال (١) : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) قال : (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) وكما قال (٢) / (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) أى : يوم الحساب والجزاء ، وهو ملك يوم الدين ، وغير يوم الدين ولكنه على ما أنبأتك.
* * *
__________________
(١) سورة غافر : آية : ١٦.
(٢) سورة الفاتحة : آية : ٤.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
