واختلفوا فيما عدا ذلك فشدّدوا وخفّفوا نحو (نُشِرَتْ) [١٠] ونشِّرت وسجِرت [٦] و (سُجِّرَتْ) وسعِرت و (سُعِّرَتْ) [١٢]؟.
فالجواب فى ذلك : أن البحر يسجر مرة بعد مرة ، والوحوش حشرها فناؤها ، ولا يتكرّر ذلك.
حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء (١) عن أبى الأخوص [سلام ابن سليم] عن سعيد بن مسروق عن عكرمة (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ) قال : حشرها : موتها.
وقال آخرون : بل تحشر كما يحشر سائر الخلائق فيقتص الجمّاء من / القرناء ثم يقال : كونى ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر فيقول : (يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً)(٢) :
١ ـ وقوله تعالى : (وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ) [٦].
خفّفها ابن كثير وأبو عمرو.
وشدّدها الباقون. فشاهد من خفّف (الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ)(٣) ولم يقل المسجّر ، ومعنى المسجور : المملوء ، وينشد (٤) :
|
إذا شاء طالع مسجورة |
|
يرى حولها النّبع والسّأسما |
__________________
(١) معانى القرآن : ٣ / ٢٣٩.
(٢) سورة النبأ : آية : ٤٠.
(٣) سورة الطور : آية : ٦.
(٤) البيت للنّمر بن تولب فى شعره : ٣٨٠ (شعراء إسلاميون) جمع الدكتور نورى حمودى القيسى. وينظر : الأضداد لابن الأنبارى : ٥٤ ، وشرح القصائد السبع له : ٥٥٣ ، وأضداد ـ
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
