وإن جاءه الأعمى «إن» بمعنى «إذ» ، وقد قرىء (١)(أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى) مثل (أَنْ كانَ ذا مالٍ) وتقديره : أن جاء الأعمى عبس.
وقرأ الباقون : فتنفعُهُ رفعا بالنّسق على تزّكّى (أَوْ يَذَّكَّرُ).
٢ ـ وقوله [تعالى] : (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) [٦].
قرأ ابن كثير ونافع بتشديد الصّاد والدّال ، أراد : تتصدى فأدغما.
وقرأ الباقون (تَصَدَّى) بتخفيف الصّاد ، لأنّهم حذفوا تاء مثل قوله تذكرون ، وتذكرون. ومعنى (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) أى : تعرض. ومعنى (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) أى : تغافل.
وقرأ ابن كثير بتشديد التاء ، أراد : تتلهّى فأدغم.
٣ ـ وقوله تعالى : (أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا) [٢٥].
قرأ أهل الكوفة : (أَنَّا) بفتح الهمزة ، فيكون موضعه جرّا ، (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ) إلى أنّا صببنا الماء صبّا.
وقال آخرون : موضعه نصب ، لأن الأصل : بأنا ولأنا ، فلما سقط الخافض نصب بتلخيص : فلينظر أنا صببنا.
وقرأ بعضهم : أنّى صببنا بمعنى كيف صببنا ، كما قال تعالى (٢)(أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا) يعنى البرّ ، و (قَضْباً) يعنى القتّ ، و (حَدائِقَ غُلْباً) الحدائق : البساتين ، غلبا : جمع غلباء ، وهى / ذات الشّجر (٣) الملتفّ ، و (فاكِهَةً وَأَبًّا) سمعت ابن دريد يقول الأبّ
__________________
(١) هى رواية حفص.
(٢) سورة البقرة : آية : ٢٥٩.
(٣) فى الأصل : «الشجرة».
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
