وأجمع القراء على همز (سائِلٌ) لأنّه إن كان من سأل فعين الفعل همزة ، وإن كان من سال بغير همز فالهمزة / بدل من الياء ، كما يقال : باع فهو بائع وسار فهو سائر.
٢ ـ وقوله تعالى : (نَزَّاعَةً لِلشَّوى) [١٦].
روى حفص عن عاصم : (نَزَّاعَةً لِلشَّوى) لأنّه جعلها حالا (كَلَّا إِنَّها لَظى) و (لَظى) : اسم لجهنم معرفة ، ونزاعة نكرة فقطعتها منها. ومن رفع (١) جعلها بدلا من (لَظى) على تقدير كلا إنّها لظى ، وكلّا إنها نزاعة للشوى. ويجوز : كلا إنها لظى هى نزاعة للشوى. والشّوى : الأطراف ، اليدان والرجلان وجلدة الرأس. قال الشاعر (٢) :
|
قالت قتيلة ماله |
|
قد جلّلت شيبا شواته |
والتقى أبو عمرو بن العلاء وأبو الخطّاب الأخفش فى مجلس فأنشد أبو الخطاب :
* ......... شواته*
فقال أبو عمرو : صحّفت ، إنما هو (سراته) فسكت أبو الخّطاب ، ثم قال : لنا بعد ، بل صحّف هو ، قال : فسألنا بعد ذلك جماعة من العرب ، فأنشد بعضهم كما قال أبو عمرو ، وأنشد آخرون كما قال أبو الخطّاب ، فعلمنا أنّهما أصابا وصدقا ؛ لأنّ كلّ واحد روى ما سمع. والشّوى أيضا : الخسيس
__________________
(١) لم يذكر المؤلّف من الذى قرأ بالرفع فلعلها سقطت سهوا من المؤلف أو من الناسخ ، وفى السبعة وحجة أبى زرعة «وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم نزّاعةٌ رفعا.
(٢) البيت للأعشى فى ديوانه (الصّبح المنير) : ٢٣٨ وبعده :
|
أم لا أراه كما عهد |
|
ت صحا وأقصر عاذلاته |
وينظر مجاز القرآن : ٢ / ٢٦٩ ، وتفسير الطبرى : ٢٩ / ٤٢. والقرطبى : ١٨ / ٢٨٨ ، والصحاح واللسان والتاج (شوى).
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
