أزرك ، والتقدير : أين بيتك إن تدللنى أزرك ، وقوله تعالى : (تُنْجِيكُمْ) رفع ؛ لأنّه تبيين للتّجارة وتفسير لها جواب ، والتّقدير : هل أدلّكم على تجارة من صفتها كيت وكيت ، وهى الإيمان بالله والجهاد فى سبيله فإن فعلتم ذلك يغفر لكم ذنوبكم.
٣ ـ وقوله تعالى : (أَنْصارُ اللهِ) [١٤].
قرأ أهل الكوفة وابن عامر مضافا (أَنْصارُ اللهِ).
وقرأ الباقون : أنصاراً لله فمن نوّن جعله نكرة ، ومن أضاف فهو معرفة ، وأنصار : أفعال ، واحدها ناصر ، وفاعل على أفعال قليل ، إنّما جاء صاحب وأصحاب ، وشاهد وأشهاد ، ومعنى (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) أى : من أعوانى فى ذات الله ، ومن ينصرنى على أعداء الله.
وحدّثنى أبو عبيد الحافظ ، قال : حدّثنا ابن أبى خيثمة قال : حدّثنا عمرو بن حماد عن أسباط ، عند السّدّىّ ، قال : ليس اليهود اسما قبيحا إنما سمّوا بذلك حين قالوا (١) : (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) أى : تبنا وليس النّصارى باسم قبيح إنما سمّوا بذلك حين قال عيسى عليهالسلام : (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) قال أبو عبد الله : وفى غير هذا الحديث إنما سمّوا نصارى لأنّهم تسمّوا إلى قرية يقال لها : ناصرة (٢) ، وواحد النّصارى نصرانى ، والمرأة ، نصرانيّة ، وقيل : الواحد نصرىّ مثل رومىّ.
* * *
__________________
(١) سورة الأعراف : آية : ١٥٦.
(٢) معجم البلدان : ٥ / ٢٥١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
