وحدّثنا أبو بكر النّيسابورىّ قال : حدّثنا أحمد بن حرب الطّائىّ قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت (١) : الحمد لله الذى وسع سمعه الأصوات ، ولقد جاءت المجادلة إلى النّبى عليهالسلام تكلّمه وأنا فى ناحية البيت ما أسمع ما تقول ، فأنزل الله : (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها) ... الآية.
١ ـ وقوله تعالى : (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ) [٢].
روى المفضل عن عاصم : ما هنّ أمّهاتُهُم برفع التاء ؛ وذلك أنّ بنى تميم لا يعلمون «ما» فيرفعون ما بعده بالابتداء والخبر فيقولون : ما زيد قائم. وأهل الحجاز ينصبون خبر «ما» فيقولون : ما زيد قائما ، وبذلك نزل القرآن (ما هذا بَشَراً)(٢) فمن كسر التّاء فى (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ) وهى قراءة الباقين فموضعها نصب ، وكسرت التاء لأنّها غير أصلية ف «ما» حرف جحد و «هنّ» رفع اسم «ما» أمّهاتهم نصب خبره. وليس فى القرآن خبر «ما» منصوبا إلا فى هذين الموضعين.
٢ ـ وقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ) [٢ ، ٣].
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : يُظَّهِّرون مشدد الظاء والهاء بغير ألف.
وقرأ عاصم : (يَظْهَرُونَ) مثل يقاتلون.
وقرأ الباقون : يَظّاهرون بفتح الياء ، وتشديد الظاء. وقد ذكرت علّة ذلك فى (الأحزاب) ، وفيه ستّ قراءات قد أثبتها هناك.
٣ ـ وقوله [تعالى] : (وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) [٨].
__________________
(١) فى الأصل : «قال».
(٢) سورة يوسف : آية : ٣١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
