وحدّثنى / ابن مجاهد عن محمّد بن هرون عن الفرّاء (١) ، قال : قرأ بعضهم : قال طيركم معكم أى : شؤمكم. تقول العرب : طائر لا طيرك وطائر لا طائرك. والطّير : جمع طائر.
وروى عن الحسن قال : طيركم معكم فالطير أيضا الذّنوب ، كقوله (٢) : (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) والطّيرة فى قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم (٣) «لا عدوى ، ولا هامة ولا صفر ، ولا غول ، ولا طيرة» فإنّه صلىاللهعليهوسلم كان يتبرك بالفأل وينهى عن الطّيرة ، والفأل : أن يكون لك عليل وتسمع يا سالم فتتبرّك به ، والطّيرة : أن يخرج الرّجل من منزله فيرى رجلا أعور فيرجع إلى منزله تطيّرا ، فيقال : طار يطير طيرا وطيرانا وطيرورة ومطارا وطيرة ، وطار الرّجل فى حاجته : إذا أسرع ، وفلان لا يطير غرابه ، وهو ساكن الطّير : إذا كان ذا وقار وسمت سكّيتا ، وفلان ما يطور بنا أى : لا يقربنا. وما فى الدّار طورىّ ، ولا طوارىّ أى : أحد. وفلان قد عدا طوره : إذا تعدّى وجاوز مقداره.
٦ ـ قوله تعالى : (وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ) [٣٥].
قرأ أهل الكوفة إلّا حفصا : عملت أيديهم بغير هاء اتّباعا لمصحفهم.
والباقون (عَمِلَتْهُ) بالهاء اتباعا لمصاحفهم ، والهاء تعود على «ما» وعملت صلتها ، ومن حذفه حذفه اختصارا ؛ لأنّه مفعول ، وكلّ مفعول يجوز
__________________
(١) معانى القرآن : ٢ / ٣٧٤ ، وهى قراءة الحسن وزر بن حبيش ... وغيرهما تفسير القرطبى : ١٥ / ١٧ ، والبحر المحيط : ٧ / ٣٢٧.
(٢) سورة الإسراء : آية : ١٣.
(٣) مسند الإمام أحمد : ١ / ٢٦٩.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
