والباقون بالتّاء ، فأمّا قوله : (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ) فاتّفقوا على تخفيفه ، وأمّا قوله : (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ)(١) فقرأ الحسن (٢) : أن لن نُّقدّر عليه بالتّشديد أى : أن لن نضيّق عليه.
٢٢ ـ وقوله تعالى : (أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ) [٦٢].
قرأ أبو عمرو وحده : (تَذَكَّرُونَ) إخبارا عن غيب.
وقرأ الباقون : (تَذَكَّرُونَ) على الخطاب بالتاء.
غير أن حمزة والكسائى وحفصا يخففون الذّال ، لأنهم أسقطوا التاء.
والباقون شدّدوا ذلك ؛ لأنّهم أدغموا التاء فى الذال وجميع ما فى هذه السّورة إله إله فإنّك تقف على كل ما يأتى فى هذه السورة إله مع الله. وذلك أنّ الله تعالى ذكّرهم نعمه ، وعدّدها عليهم فقال : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ) [٦٢] (أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ) [٦٠] (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ) [٦٣] / أءله مع الله يا معشر الجهلة ، فلم تعبدون معه غيره من لا يقدر على ضرّ ولا نفع؟! فالوقف على (أَإِلهٌ مَعَ اللهِ) [٦٤] تامّ ، والهمزة الأولى ألف توبيخ فى لفظ الاستفهام والثانية : أصليّة ، فاء الفعل إله وآلهة مثل رداء وأردية ، ومن همز قوله (٣) : (أَأَنْذَرْتَهُمْ) و (أَإِذا) قرأءإله ومن مدّ هناك مد هنا.
ومن لين الثانية هناك لين هاهنا.
٢٣ ـ وقوله تعالى : (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) [٦٦].
__________________
(١) سورة الأنبياء : آية : ٨٧.
(٢) فى تفسير القرطبى : ١١ / ٣٣٢ ، والبحر المحيط : ٦ / ٣٣٥ للزهرى وعمر بن عبد العزيز ...
(٣) سورة البقرة : آية : ٦.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
