صِدْقٍ)(١) ومن كسر اللّام أو فتحها على قراءة عاصم جعله مصدر هلك ثلاثيا لا رباعيا. وقد أحكمت هذا فى سورة (الكهف) ويقال : هلك زيد : مات ، وهلك إذا وقع فى بليّة ، وجمع هالك : هلّاك وهالكون ، وأما قولهم فى المثل (٢) : «هالك فى الهوالك» فإنّ هذا جرى كالمثل لا يقاس عليه ، لأنّ (فواعل) جمع لفاعلة لا لفاعل وإنما جاء فارس ، وفوارس ؛ لأنّ الفروسية تكون فى الرّجال دون النّساء ، فأمنوا اللّبس و (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ)(٣) قال المبرّد : كلّ صفة على فاعل نحو ضارب وجالس فإنه لا يجمع على فواعل [إلا] نحو ضوارب ، وجوالس فرقا بين المذكّر والمؤنّث ، تقول فى المؤنث : امرأة صالحة ، وضاربة ، والجمع صوالح ، وضوارب وجوالس ، قرأ طلحة (٤) : فالصّوالح / قوانت حوافظ للغيب فأمّا قول الشّاعر (٥) :
|
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم |
|
خضع الرّقاب نواكس الأبصار |
فإنه اضطرّ إلى ذلك. ويقال : تهالك الرّجل لفلان : إذا تواضع له ،
__________________
(١) سورة الإسراء : آية : ٨٠.
(٢) المقتضب : ٢ / ٢١٩ ، والكامل : ٢ / ٥٧٤.
(٣) سورة التوبة : الآيتان : ٨٧ ، ٩٣.
(٤) سورة النّساء : آية : ٣٤. والقراءة فى معانى القرآن للقراء : ١ / ٢٦٥ ، والمحتسب : ١ / ١٨٧ ، والبحر المحيط : ٣ / ٢٤٠.
(٥) البيت للفرزدق فى ديوانه : ١ / ٣٠٤. وينظر : الكتاب : ٢ / ٢٠٧ ، والنكت عليه للأعلم : ١٠٣٥ والمقتضب : ١ / ١٢١ ، ٢ / ٢١٩ ، والأصول لابن السراج ٣ / ١٧ وجمهرة ابن دريد : ٢ / ٢٢٨ ، والموشح : ١٦٧ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٥ / ٥٦.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
