(ومن سورة الشعراء)
قوله تعالى : (طسم) [١].
قرأ حمزة والكسائىّ وأبو بكر عن عاصم [بالإدغام].
وقرأ الباقون : (طسم) بالتّفخيم ، على أن أهل المدينة أعنى نافعا يقرأ بين بين ، وكلّ ذلك صواب ، وقد ذكرته فيما سلف ، والسّين خفيفة والميم مشدّدة ؛ لأنّك قد أدغمت فيها نونا ، والأصل ط سين ميم قرأها حمزة بإظهار النّون عند الميم.
والباقون يدغمون مثل (عَمَّ يَتَساءَلُونَ)(١).
فإن سأل سائل فقال : إنّ النون لا تظهر إلا عند حروف الحلق فلم أظهر حمزة عند الميم ، وأنت لا تقول : (مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ)(٢) ولا عن ما يتساءلون؟
فالجواب فى ذلك : أن حروف التّهجى بنيت على التقطيع ، والتهجى قطع الحروف بعضها من بعض ، وإذا نطق الإنسان ثم وقف عند كلّ حرف نحو : ط ه ، وألف لام وط سين. قال أبو النّجم : (٣)
__________________
(١) سورة النبأ : آية : ١.
(٢) سورة الرعد : آية : ١١.
(٣) ديوانه : ١٤١ ، وقصّر جامعه فى تخريج الأبيات. والثالث فى كتاب سيبويه : ٢ / ٣٤ ، والنكت عليه للأعلم : ٨٤٧ ، ٨٤٨ وينظر : مجاز القرآن : ١ / ٢٨ ، والمقتضب : ١ / ٢٣٧ ، وسر صناعة الإعراب : ٦٥١ ، والموشح : ٣٧٩ ، وشرح شواهد الشافية : ١٥٦ ، والخزانة : ١ / ٤٨ ، وشرح أبيات المغنى : ٦ / ١٥٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
