١٣ ـ وقوله تعالى : (إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) [١٤] قرأ حمزة وحده : إذا وقف بترك الهمزة وإشمام الزّاي الكسر وبجعل الهمزة بين الواو والياء ، ولا يضبط ذلك الكتاب ، إنما فعل ذلك لأنها كتبت في المصحف بغير ياء ، والباقون يقفون كما يصلون.
١٤ ـ وقوله تعالى : (فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) [١٥] قرأ الكسائىّ / وحده في طغينهم بالإمالة وكذلك في آذانهم (١).
وقرأ الباقون بالفتح على أصل الكلمة ، فحجّة الكسائيّ في إمالة طغيانهم كسرة النّون والياء ، ولأنّ الطّغيان والطّغوى بمنزلة واحدة ، قال الله تعالى : (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها)(٢) أراد : بطغيانها غير أنه قيل : الطّغوى ليشا كل رءوس الآي في السورة ، كما قال الله تعالى (٣) : (وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) وقال في موضع آخر : (أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ)(٤) فجمع كافرا على كفرة ليوافق رءوس الآي.
فأمّا إماله (آذانِهِمْ) فإن كان الكسائيّ أماله سماعا فقد زال السّؤال ، وإن كان أماله قياسا فقد أخطأ القياس ؛ لأنّ ألف في «آذان» التي بعد الذال ألف الجمع ، وألف الجمع لاتمال ويلزمه أن يميل (بِأَسْمائِهِمْ)(٥)(وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ)(٦) فأمّا قوله تعالى (٧) : (مِنْ أَخْبارِكُمْ) فإن الألف أميلت ؛
__________________
(١) سورة البقرة : آية : ١٩.
(٢) سورة الشمس : آية : ١١.
(٣) سورة البقرة : آية : ٢٥٤.
(٤) سورة عبس : آية : ٤٢.
(٥) سورة البقرة : آية : ٣٣.
(٦) سورة الإنسان : آية : ١٥.
(٧) سورة التوبة : آية : ٩٤.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
