وقد صار الآن من الباقيات الصالحات (وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً) قال : فتسلّ بذلك.
١٨ ـ وقوله تعالى : (وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ) [٥٢].
قرأ حمزة بالنّون ، الله تعالى يخبر عن نفسه /.
وقرأ الباقون بالياء ، أى : يا محمّد : يقول الله تعالى.
١٩ ـ وقوله تعالى : (قُبُلاً) [٥٥].
قرأ الكوفيون بالضمّ.
وقرأ الباقون قِبَلا أى : عيانا بالكسر ، ومن ضمّ فهو جمع قبيل وقبل مثل قميص وقمص ، وقد مرّت علة ذلك فى (الأنعام) وإنما أعدت ذكره لأنّ من النّحويين من يقول : إن القبيلة بنو أب ، والقبيل ـ بغير هاء ـ : الجماعة وإن كانوا مختلفى الأنساب واحتجّوا بقول النّابغة (١) :
|
جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله |
|
إذا ما التقى الحيّان أوّل غالب |
وجمع القبيلة قبائل ، والقبائل ـ أيضا ـ : قبائل الرّأس ، وهى عروق مجرى الدّمع من الرّأس ، ويقال لها : الشّؤون ، واحدها شأن ، وينشد (٢) :
|
لا تحزنينى بالفراق فإنّنى |
|
لا تستهلّ من [الفراق](٣) شؤونى |
٢٠ ـ وقوله تعالى : (ما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ) [٦٣].
روى حفص عن عاصم (أَنْسانِيهُ) بضم الهّاء و (بِما عاهَدَ عَلَيْهُ
__________________
(١) ديوان النابغة : ٤٣.
(٢) البيت فى تهذيب اللغة : ١١ / ٤١٦ ، واللسان (شأن) دون نسبة. وهو لأوس بن حجر ، ديوانه : ١٢٩. وقد تقدم ص ١٥٦.
(٣) فى الأصل : «من الدّموع».
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
