وقرأ الباقون : تَزّاور / أرادوا : تتزاور فأدغموا التّاء فى الزّاى. ومن خفّف أيضا أراد : تتزاور فحذف إحدى التاءين ، وهو كقوله : تسّاقط (١) و (تُساقِطْ) وتظّاهرون و (تَظاهَرُونَ)(٢) وقال أبو الزّحف (٣) :
|
ودون ليلى بلد سمهدر |
|
جدب المندّى عن هواها أزور |
يقال : هو أزور عن كذا ، أى : مائل عنه ، وفى فلان زور أى : عوج. وأمّا الزّور بجزم الواو فالصّدر ، يقال للصّدر الزّور والجوش والجؤشوش والجؤجؤ والجوشن والكلكل والكلكال كلّ ذلك يراد به الصّدر. والزّور أيضا : جمع زائر ، هؤلاء زور فلان أى : زوّاره.
٣ ـ وقوله تعالى : (وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً) [١٨].
قرأ ابن كثير ونافع ولملِّئت مشدّدا مهموزا.
وقرأ الباقون خفيفا (وَلَمُلِئْتَ) يقال ملىء فلان رعبا وفزعا فهو مملوء وملّىء فهو مملّأ ، وكأن التّشديد للتّكثير وملأت الإناء فهو ملآن ، وامتلأ
__________________
(١) سورة مريم : آية : ٢٥.
(٢) سورة البقرة : آية : ٨٥.
(٣) أنشدهما الأزهريّ فى تهذيب اللّغة : ١٣ / ٢٤١ ، وأنشد معهما ثالثا هو :
* ينضى المطايا خمصه العشنزر*
قال : «وقال الأخفش : (تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ) أى : تميل ، وأنشد ، ...» ولم أجد ذلك فى معانى الأخفش ، وكان حريّا به وليس بلازم. والأبيات الثلاثة فى مجاز القرآن لأبى عبيدة : ٢ / ٣٩٥ لأبي الزّحف الكليبيّ وهو ابن عم جرير الشاعر. حبره فى الشعر والشعراء : ٦٨٨. بلد سمهدر بعيد مضلّة واسع. اللسان (سمر) وأنشد الأبيات ، والمندى : حيث يرتع. والعشنزر الشديد : اللسان (عشر) وأنشدها أيضا.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
