قرأت على محمّد بن جعفر الكاتب عن العباس بن ميمون عن المازنى عن الأصمعى عن عنبسة النّحويّ ، قال : سمعت ذا الرّمة ينشد (١) :
|
وعينان قال الله كونا فكانتا |
|
فعولان بالألباب ما تفعل الخمر |
قلت له : قل : فعولين ، قال : قل أنت : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، كأنّ ذا الرّمة ، أراد : العينان فعولان ، وقال النّحويون : فعولين ؛ أى : قال الله لهما : كونا فعولين أو جعلهما الله.
وحدّثنى محمد بن عبد الله الإخبارى ، قال : حدّثنا القاسم بن إسماعيل قال : حدّثنا محمد بن سلّام الجمحىّ ، قال : سقط ابن شبرمة عبد الله عن دابته فوثبت رجله فدخل عليه يحيي بن نوفل الحميرىّ يعوده فأنشأ يقول (٢) :
|
أقول غداة أتانى الرّسول |
|
يدسّس أخباره هينمه |
|
بحقّ وقد خفت جهد البلاء |
|
وخفت المجلّلة المعظمه |
|
لك الويل من مخبر ما تقول |
|
أبن لي وعدّ عن الحمحمه |
|
فقال خرجت وقاضى القضاة |
|
منفكّة رجله مؤلمه |
__________________
(١) ديوانه : ٥٧٨.
(٢) القصة والأبيات مع زيادة ونقص وتقديم وتأخير وتغيير رواية فى أخبار القضاة لوكيع : ٣ / ٩٩. ذكر سندا إلى الهيثم بن عدى ثم قال : «لما ولى عبد الله بن شبرمة القضاء ركب لحاجة له فلما أراد النزول عن البغل وثبت قدمه فحمل إلى منزله فى محفة فدخل الناس يعودونه ودخلت فيمن دخل عليه ، فدخل عليه رجل من بنى سليط يكنى أبا المثنى فلما رآه ابن شبرمة قال : مرحبا هاهنا ارتفع فرفعه معه على السرير فأنشأ أبو المثنى يقول : ...».
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
