ومن قرأ بالنّون فالله تعالى يخبر عن نفسه ، والتقدير : قال لى جبريل صلىاللهعليهوسلم : قال الله تعالى : (وَنُفَضِّلُ بَعْضَها).
٤ ـ وقوله تعالى : (أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) [٥].
قرأ عاصم وحمزة : (أَإِذا أَإِنَّا) بهمزتين ، فالأولى توبيخ فى لفظ الاستفهام ، والثانية أصليّة ، همزة «إذا» وهمزة «إنّا».
وقرأ أبو عمرو بالجمع بين استفهامين مثلهما غير أنه يجعل الهمزة الثانية مدّة استثقالا للجمع بينهما فيقول «أيذا» و «أينّا».
وقرأ ابن كثير / مثل أبى عمرو ولا يمدّ الهمزة الثانية لكنّه يجعلها لفظة كالياء «أئذا» «أئنا» والياء ساكنة.
وقرأ نافع والكسائىّ بالاستفهام فى الأول والحذف فى الثانى ، غير أن الكسائىّ يهمز همزتين مثل حمزة ، ونافع مثل أبى عمرو. وحجّتهما قوله : (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ)(١) ولم يقل : أفهم.
وأمّا ابن عامر فإنه قرأ ضدّ الكسائى إذا كنّا (أَإِنَّا) وحجّته فى ذلك أن الاستفهامين إذا اجتمعا كانا بمنزلة الاستفهام مع جوابه والعرب تخزل الاستفهام اجتزاء بالجواب فيقولون : قام زيد أم عمرو؟ يريدون : أقام زيد أم عمرو؟ قال الشّاعر (٢) :
__________________
(١) سورة الأنبياء : آية : ٣٤.
(٢) هو امرؤ القيس ، والبيتان فى ديوانه : ١٥٤ من قصيدته التى مطلعها
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
