١٨ ـ وقوله تعالى : (فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا) [٨٠] و (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ) [١١٠].
روى شبل عن ابن كثير / استئاس بالألف فلمّا استئياسوا والأصل الهمز ، لأنّه استفعل من اليأس فالياء فاء الفعل والهمزة عينه والسّين لامه ، والمصدر منه استيأس يستيئس استيآسا فهو مستيئس ، وجعله شبل استفعل من أيس الهمزة قبل الياء والإياس : المصدر من هذا ، استأيس يستأيس استيئياسا فهو مستيئس. والعرب تقول : يئست من الشّىء وأيست منه (١).
١٩ ـ وقوله تعالى : (فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً) [٦٤].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم (حافِظاً).
وقرأ الباقون حِفْظا.
فمن قرأ حِفْظا نصبه على التّمييز كما تقول : هو أحسن منك وجها وأحسن منك رعاية.
ومن قرأ (حافِظاً) نصبه على الحال وعلى التّمييز جميعا (٢) ، واحتجّ بأنّ فى حرف ابن مسعود (٣) فالله خير الحافظين جمع حافظ ، كما قال : (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ)(٤) ، والعرب تقول : هو خيرهم أبا ، ثم يحذفون الهاء والميم فيقولون : هو خير أبا ، وكذلك خيرهم حفظا و (خَيْرٌ حافِظاً) بمعنى.
__________________
(١) قال ابن عطيّة ـ رحمهالله ـ فى تفسيره : ٨ / ٤٢ «أصله : استأيسوا استفعلوا من أيس على قلب الفعل من يئس إلى أيس ، وليس هذا كجذب وجبذ بل هذان أصلان ...».
(٢) هو رأى الزجاج فى المعانى : ٣ / ١١٨.
(٣) البحر المحيط : ٥ / ٣٢٣.
(٤) سورة الصافات : آية : ١٢٥.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
