والباقون يهمزون على الأصل ؛ لأنه مصدر لرأيت فى العلم والدّين رأيا ، ورأيت فى عينى رؤية ، ورأيت فى المنام رؤيا حسنة ، والأمر من هؤلاء الثلاثة ريا هذا ، براء واحدة ، غير أنّك تقف : ره بالهاء ، ولغة تميم : إرأ يا هذا ، ومنه قوله : (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)(١).
٣ ـ وقوله تعالى : (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) [٢٨].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم (فَعُمِّيَتْ) مشدّدا.
وقرأ الباقون فَعَمِيَت ومعناهما واحد ؛ لأنّ الفرّاء قال : العرب تقول : عمّى علىّ الأمر ، وعمى عليّ بمعنى.
وحجّة من شدّد : أن أبيّا وابن مسعود قرآ (٢) : فعمّاها عليكم ..
وحجّة من خفّف : اجتماع القراء على تخفيف التى فى (القصص) : (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ)(٣) قال أبو عبيد : ولا أعلم أحدا قرأها بالتّشديد.
قال أبو عبد الله : وقد شدّدها عبيد بن عمير (٤) فعمِّيت عليهم الأنباء يومئذ.
وقرأ أبو عمرو وحده أنِلْزِمُكُمُوها [٢٨] باختلاس / الحركة تخفيفا واستثقالا لاجتماع الضّمات.
وقرأ الباقون (أَنُلْزِمُكُمُوها) بضمّ الميم على الأصل.
__________________
(١) سورة يوسف : آية ٤٣.
(٢) قراءة أبىّ فى تفسير القرطبى : ٩ / ٢٥ والبحر المحيط : ٥ / ٢١٦.
(٣) الآية : ٦٦.
(٤) وهى قراءة الأعمش البحر المحيط : ٧ / ١٢٩.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
