وقرأ الباقون بالكسر.
وقرأ أبان بن تغلب ـ ويكنى أبا سعد ـ (١) : «غُلظة» بالضم وهن لغات ثلاث غلظة وغلظة وغلظة بمعنى واحد (٢) مثل ركوة (٣) وربوة (٤).
٢٦ ـ وقوله تعالى : (أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ) [١٢٦].
قرأ حمزة وحده أولا ترون .... بالتاء ، أى : أنتم فقط ، جعل الرؤية لمحمد صلىاللهعليهوسلم وأصحابه وعظة لهم. وقرأ الباقون : (أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) فيعتبروا ويقروا بالتوحيد. ومعنى الافتتان هاهنا : الاختيار / وقيل معنى (يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ) : يمرضون.
__________________
ـ أخباره فى مراتب النحويين : ٧١ ، وتاريخ بغداد : ١٣ / ١٢١ ، ومعجم الأدباء : ٧ / ١٧١ ، ومعرفة القراء : ١ / ١٣١ ، وغاية النهاية : ٢ / ٣٠٧. والقراءة فى : إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس : ٢ / ٤٦ ، والبحر المحيط : ٥ / ١١٥.
(١) أبان بن تغلب الرّبعىّ الكوفىّ ، أبو سعد ويقال : أبو أميمة ، قرأ على عاصم وأبى عمرو الشيبانى وطلحة بن مصرف والأعمش ... توفى سنة إحدى وأربعين ومائة وقيل سنة ثلاث وخمسين. (غاية النهاية : ١ / ٤).
(٢) جاء فى معانى القرآن للزّجاج : ٢ / ٤٧٦ : «غلظة فيها ثلاث لغات ؛ غلظة وغلظة وغلظة». فالكسر لغة بنى أسد ، والفتح لغة أهل الحجاز ، والضمّ لغة تميم وينظر : إعراب القرآن للنحاس : ٢ / ٤٦ ، والكشاف : ٢ / ٢٢٢ والمحرر الوجيز : ٧ / ٨٢ ، والتبيان للعكبرى : ٢ / ٢٣ ، والبحر المحيط : ٥ / ١١٥ ، ويراجع تحفة الأقران : ١٣٥. وذكرت فى كتب المثلثات ؛ ينظر : مثلث ابن السيد : ٢ / ٣١١ ، والدرر المبثثة : ١٥٥ ، وهى فى تهذيب اللّغة : ٨ / ٤٨ ، وعنه فى اللسان (غلظ) عن ابن السكيت فى إصلاح المنطق : ١١٧.
(٣) الدرر المبثثة : ١٢٠ (زورق صغير).
(٤) سبق ذكرها.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
