وكذلك هو فى مصاحفهم.
والباقون بواو ، وقد ذكرته فى (المائدة) و (الأنعام) مع سائر الحروف.
١١ ـ قوله تعالى : ((١) أَنْ تِلْكُمُ (١) الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها) [٤٣].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ وابن عامر برواية هشام بالإدغام لقرب الثاء من التاء.
وقرأ الباقون بالإظهار على الأصل ؛ لأنّهما مهموستان إذا أدغمته أخفيته ، وفيها ضعف فكان / الإظهار أحسن عندهم.
١٢ ـ وقوله تعالى : (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) [٥٤].
قرأ أهل الكوفة وعاصم فى رواية أبى بكر يغشِّى مشدّدا من غشّى يغشّى تغشية ، ومعناه : التّغطية والسّتر ، وشاهده : (فَغَشَّاها ما غَشَّى)(٢).
وقرأ الباقون : (يُغْشِي) خفيفا من أغشى يغشى إغشاء وشاهده قوله تعالى : (فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ). وأمّا قوله فى (الأنفال) (٣)(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً) فقرأها نافع بالتّخفيف يغشى.
وقرأ أهل الكوفة وابن عامر : (يُغَشِّيكُمُ) مشدّدا و (النُّعاسَ) منصوب مفعول ثان والأول : الكاف والميم ، والفاعل : الله عزوجل ، وغشى وأغشى بمعنى مثل نزّل وأنزل وكرّم وأكرم ، غير أن كرّم أبلغ فى الكرامة.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو إذ يَغشاكم النّعاسُ فجعلا الفعل للنعاس ، لأنّ الله تعالى لمّا أغشاهم النّعاس غشيهم النعاس. ومعنى قوله (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) يعنى : جعلهما كذلك ، فلذلك نصب قوله :
__________________
(١ ـ ١) فى الأصل : «وتلك ...». وفيه : «التى أورثتموها».
(٢) سورة النجم : آية : ٥٤.
(٣) الآية : ١١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
