٥٦ ـ وقوله تعالى : (تَذَكَّرُونَ) [١٥٢].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو (تَذَكَّرُونَ) بالتّشديد وكذلك (يَذْكُرُونَ) و (يُذْكَرَ) بتشديد الذال والكاف على معنى يتذكرون فأدغم التّاء فى الذّال.
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر كذلك إلا قوله فى (مريم) : (أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ)(١) فإنهم خفّفوه جعلوه من ذكر يذكر لا من تذكّر يتذكّر ، وذكرت وتذكّرت بمعنى واحد.
وقرأ حمزة والكسائىّ يذَّكَّرون مشدّدا وتذكُرُون مخفّفا فى كل القرآن ، أراد : تتذكرون فحذف إحدى التاءين.
٥٧ ـ وقوله تعالى : (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً) [١٥٣].
قرأ حمزة والكسائىّ وإنّ هذا بالكسر على الاستئناف.
وقرأ الباقون (وَأَنَّ هذا) بالفتح على معنى ذلكم / وصّاكم به وب «أنّ» ، فيكون على هذا التأويل نصبا وخفضا.
وقرأ ابن عامر وأنْ هذا بفتح الألف وسكون النون صراطِيَ بفتح الياء.
والباقون يسكنون الياء ، وهو الاختيار ؛ لأنّها لم يستقبلها همزة ، ولأنّ الكلمة قد طالت.
٥٨ ـ وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ) [١٥٩].
قرأ حمزة والكسائى فارقوا بالألف ، ذهبا إلى قراءة على بن أبى طالب قرأها كذلك وقال : فارقوه.
وقرأ الباقون (فَرَّقُوا) وحجتهم (وَكانُوا شِيَعاً) أي : صاروا أحزابا وفرقا.
__________________
(١) الآية : ٦٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
