٥٠ ـ وقوله تعالى : (وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) [١٣٧].
فالأولاد فى موضع نصب. وشركاؤهم : يرتفعون بفعلهم ، وفعلهم التّزيين. والتقدير : وكذلك زيّن شركاؤهم أن قتل كثير من المشركين أولادهم / فهذه قراءة النّاس كلّهم إلّا أهل الشّام فإنّهم قرأوا : وكذلك زُيِّن بضم الزاي قتلُ بالرّفع أولدَهم بالنّصب شركآئِهم بالخفض على تقدير : قتل شركائهم أولادهم ففرّقوا بين المضاف والمضاف إليه كما قال الشّاعر (١) :
|
فزججتها متمكّنا |
|
زجّ القلوص أبى مزاده |
أراد : زجّ أبى مزادة القلوص.
٥١ ـ وقوله تعالى : (إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً) [١٣٩].
قرأ ابن عامر تكن بالتاء ميتةٌ بالرفع.
وقرأ ابن كثير (يَكُنْ) بالياء وميتةٌ بالرفع أيضا.
وقرأ عاصم فى رواية أبى بكر تكن بالتاء (مَيْتَةً) بالنصب.
وقرأ الباقون (يَكُنْ) بالياء و (مَيْتَةً) نصبا. فمن نصب جعلها خبر
__________________
(١) يستشهد كثير من النحويين بهذه القراءة على جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه. «فقتل» مضاف و «شركائهم» مضاف إليه فصل بينهما ب «أولادهم» ويحتجون لهذه القراءة بشواهد منها البيت المذكور. ومنها قول الطرماح [ديوانه : ١٦٩] :
|
يطفن بحوزىّ المراتع لم يرع |
|
بواديه من قرع القسىّ الكنائن |
والشاهد أنشده أبو الحسن الأخفش ، ينظر معانى القرآن للفراء : ١ / ٣٧٥ ، ومجالس ثعلب : ١٢٥ والحجة لأبى على : ٣ / ٤١٣ والخصائص : ٢ / ٤٠٦ ، والإنصاف : ٤٢٧ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٣ / ١٩ ، ٢٢ ، والخزانة : ٢ / ٢٥١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
