أيضا. ومن جعل الفعل للكفار فموضع (الَّذِينَ) رفع بفعلهم و (كَفَرُوا) صلتهم «وأن» مع ما بعده نائب عن مفعولي «يحسب» ، وذلك أن الحسبان يحتاج إلى مفعولين ، «وأن» يحتاج إلى اسمين فناب شيئان عن شيئين.
٦٤ ـ وقوله تعالى : (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) [١٨٠].
قرأ حمزة وحده بالتّاء.
والباقون بالياء. فمن قرأ بالياء فموضع (الَّذِينَ) رفع ، و (يَبْخَلُونَ) صلة (الَّذِينَ) والمفعول الأول مصدر دل عليه الفعل ، والتقدير : ولا يحسبن الّذين يبخلون بخلهم خيرا لهم.
ومن قرأ بالتّاء ف (الَّذِينَ) في موضع نصب ، وهو المفعول الأول ، و (خَيْراً) المفعول الثاني.
٦٥ ـ وقوله تعالى : (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [١٨٠] قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء ؛ إخبارا عن الكفرة.
وقرأ الباقون بالتّاء ، أي : والله بما تعملون أنتم وهم خبير.
٦٦ ـ قوله تعالى : (سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ) [١٨١].
قرأ حمزة سيكتب ما قالوا وقتلُهُم الأنبياء على ما لم يسم فاعله.
وقرأ الباقون على ما سمّي فاعله ، لقول الله تعالى : (سَنَكْتُبُ ما قالُوا) ونكتب قتلهم الأنبياء ، ف «ما» موضعها نصب على هذه القراءة ، وعلى قراءة حمزة موضعها رفع ؛ لأنّه اسم ما لم يسمّ فاعله.
٦٧ ـ وقوله تعالى : (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) [١٧٩].
قرأ حمزة والكسائي حتى يُمَيِّز مشدّدة.
وقرأ الباقون مخففة ، وهما لغتان ، ماز يميز وميّز يميّز.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
