وقرأ الباقون (مَيْسَرَةٍ) مثل مشرقة ، ولم يختلفوا في (فَنَظِرَةٌ) ولا (ذُو عُسْرَةٍ) إلا ما روي عن عثمان فإنه قرأ فإن كان ذا عسرة جعله خبر كان ، والاسم مضمر والتّقدير ، وإن كان المدين ذا عسرة. ومن رفع جعل / «كان» بمعنى حدث ووقع ، ولم يحتج إلى خبر تقول : قد كان الأمر ، أي : قد وقع.
٤٣ ـ وقوله تعالى : (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [٢٨٠] قرأ عاصم وحده (تَصَدَّقُوا) خفيفة.
وقرأ الباقون بتشديد الصّاد والدّال على أصل الكلمة ؛ لأن الأصل تتصدقوا فأدغمت التاء في الصّاد ، ومن خفف حذف تاءه.
٤٤ ـ قوله تعالى : (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ) [٢٨١] قرأ أبو عمرو وحده يوما تَرجعون فيه بفتح التّاء وكسر الجيم.
والباقون بضمّ التّاء وفتح الجيم.
٤٥ ـ قوله تعالى : (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ) [٢٨٢] قرأ حمزة وحده إن تضلّ بالكسر فتذكّرُ بالرّفع والتّشديد.
وقرأ الباقون (أن تضلّ) بالفتح (فَتُذَكِّرَ) بالنّصب والتّشديد غير أن ابن كثير وأبا عمرو خفّفاه ، فمن فتح نصب (تضل) ب «أن» ونسق عليه (فَتُذَكِّرَ) ومن قرأ بالتّخفيف فيكون : أذكرت وذكّرت بمعنى ، مثل كرّمت وأكرمت.
وأمّا حمزة فإنّه جعل «إن» حرف الشّرط «وتضل» جزم بالشرط ، «وتذكر» فعل مستقبل.
٤٦ ـ وقوله تعالى : (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً) [٢٨٢] قرأ عاصم (تِجارَةً حاضِرَةً) بالنّصب.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
