الباري تعالى بالقدرة على أن يزيد في عذاب أهل النار شيئا ، ولا على أن ينقص منه شيئا. وكذلك لا ينقص من نعيم أهل الجنّة ولا أن يخرج أحدا من أهل الجنّة ، وليس ذلك مقدورا له. وقد ألزم عليه أن يكون الباري تعالى مطبوعا مجبورا على ما يفعله. فإنّ القادر على الحقيقة من يتخيّر بين الفعل والترك. فأجاب إنّ الذي ألزمتموني في القدرة يلزمكم في الفعل ، فإنّ عندكم يستحيل أن يفعله وإن كان مقدورا ؛ فلا فرق (ش ، م ١ ، ٥٤ ، ٩)
ـ قال (الأسواري) : إنّ الله تعالى لا يوصف بالقدرة على ما علم أنّه لا يفعله ، ولا على ما أخبر أنّه لا يفعله ، مع أنّ الإنسان قادر على ذلك ، لأنّ قدرة العبد صالحة للضدّين. ومن المعلوم أنّ أحد الضدّين واقع في المعلوم أنّه سيوجد دون الثاني (ش ، م ١ ، ٥٨ ، ١٣)
ـ يحصل بالعلم الإحكام والإتقان. ويحصل بالقدرة الوقوع والحدوث. ويحصل بالإرادة التخصيص بوقت دون وقت ، وقدر دون قدر ، وشكل دون شكل (ش ، م ١ ، ٩٤ ، ١٦)
ـ إنّ صلاحية القدرة الحادثة لم تشمل جميع الموجودات بالاتّفاق ، فلا تصلح لإيجاد الجوهر وكل عرض ، بل هي مقصورة على حركات مخصوصة ، والقدرة الحادثة فيها مختلفة الصلاحية حتى يمكن أن يقدر نوعية مخصوصة في القدرة الحادثة لتنوّع الصلاحية ، فلذلك اقتصرت على بعض الموجودات دون البعض بخلاف قدرة الباري سبحانه فإنّ صلاحيتها واحدة لا تختلف ، فيجب أن يكون متعلّقها واحدا لا يختلف ، وذلك هو الوجود ، فإذا لم يجز أن يضاف أخصّ الأوصاف إلى الباري سبحانه لأنّه يؤدّي إلى قصوره في الصلاحية ، كذلك لا يجوز أن يضاف أعمّ الأوصاف إلى القدرة الحادثة لأنّه يؤدّي إلى كمال في الصلاحية. فلا ذاك الكمال مسلوب عن القدرة الإلهيّة ولا هذا الكمال ثابت للقدرة الحادثة ، فينعم النظر فيه لأنّ فيه خلاص ، فلا يجوز أن يضاف إلى الموجد ما يضاف إلى المكتسب حتى يقال هو الكاتب القائل القاعد القائم ، ولا يجوز أن يضاف إلى المكتسب ما يضاف إلى الموجد حتى يقال هو الموجد المبدع الخالق الرازق (ش ، ن ، ٧٦ ، ١٩)
ـ عند الخصم (المعتزلة) القدرة صالحة للأضداد والأمثال وهي متشابهة في القادرين ، فالعبد مستقلّ بالإيجاد والاختراع ، وليس إلى الباري سبحانه وتعالى من هذه الأفعال إلّا خلق القدرة فحسب ، واشتراط البنية (ش ، ن ، ٨٩ ، ٩)
ـ إنّ تأثير القدرة في الوجود فقط ، والقادر لا يعطيه إلّا الوجود ، والممكن في ذاته لا يحتاج إلى القادر إلّا من جهة الوجود (ش ، ن ، ١٥٥ ، ١٥)
ـ ما أوجده الموجد فهو ذات الشيء ، والقدرة تعلّقت بذاته كما تعلّقت بوجوده ، وأثّرت في جوهريّته كما أثّرت في حصوله وحدوثه ، والتميّز بين الوجود وبين الشيئيّة مما لا يؤول إلى معنى ومعنى بل إلى لفظ ولفظ (ش ، ن ، ١٥٨ ، ٤)
ـ إنّ فعل الفاعل لا يخرج الشيء عن حقيقته ، فلا يجوز أن يقلب الجوهر عرضا والعرض جوهرا ، فإنّ القدرة إنّما تتعلّق بما يمكن وجوده ، وهذا من المستحيل ، فنفي الاحتياج إلى محلّ في حقّ الجوهر لا يجوز أن يثبت بالقدرة ، كما أنّ إثبات الاحتياج إلى المحلّ في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
