واجب على الكفاية
ـ أمّا" الواجب على الكفاية" ، فهو ما وقف استحقاق الذمّ على الإخلال به على ظنّ إخلال الغير به. وذلك أنّ من يتمكّن من الجهاد ، إن أخلّ به وهو يظنّ أنّ غيره يقوم به ، لم يستحقّ الذمّ ؛ وإن ظنّ أنّ غيره لا يقوم به ، استحقّ الذمّ (ب ، م ، ٣٦٩ ، ١٣)
واجب عليه تعالى
ـ ليس يوجب قولنا : إنّ الشيء واجب على زيد إبانة نقص فننفي ذلك عن القديم ـ تعالى ـ ، ولا يقتضي معنى الإلجاء فيزال عن القديم سبحانه ، ولا ينبئ عن لحوق المشقّة بالفعل فيحال إجراؤه على القديم ـ تعالى ـ فما الذي يمنع من أن يوصف بعض مقدوراته بأنّه واجب ولازم إذا حصل منه ـ تعالى ـ ما يقتضي وجوب ذلك عليه؟ وإنّما المستنكر أن يجب الشيء عليه من قبل غيره. فأمّا إذا التزمه بفعله التكليف أو الآلام فلا وجه يمنع منه ، لا من حيث المعنى ولا من حيث العبارة ، فكيف يصحّ أن يقال : إنّ إطلاق هذا الوصف عليه يوهم فيجب أن ينفى عنه. ولا فرق بين من قال ذلك وبين من قال : إنّ أفعاله لا توصف بأنّها حسنة ؛ لما فيه من الإيهام. وهذا قول يغني فساده عن تكلّف الإكثار (ق ، غ ١١ ، ٤٢٩ ، ١٣)
واجب لذاته
ـ الشيء الواحد لا يكون واجبا لذاته ولغيره معا (ف ، م ، ٥٧ ، ١٢)
ـ الواجب لذاته لا يتركّب عن غيره (ف ، م ، ٥٧ ، ١٥)
الواجب لذاته لا يتركّب عنه غيره (ف ، م ، ٥٧ ، ١٨)
ـ الواجب لذاته لا يكون وجوده زائدا على ماهيّته (ف ، م ، ٥٧ ، ٢٠)
ـ الواجب لذاته لا يجوز أن يكون وجوبه زائدا عليه (ف ، م ، ٥٨ ، ٧)
ـ الواجب لذاته واجب من جميع جهاته (ف ، م ، ٥٩ ، ٩)
ـ الواجب لذاته لا يصحّ عليه العدم (ف ، م ، ٥٩ ، ١٥)
ـ الواجب لذاته يجوز أن تعرض له صفات تستلزمها ذاته (ف ، م ، ٥٩ ، ١٨)
ـ إذ الواجب لذاته ما لو فرض معدوما لزم منه المحال لذاته لا لغيره (م ، غ ، ١٣ ، ١٠)
واجب مخيّر
ـ الواجب المخيّر هو ما إذا لم يفعله القادر عليه ، ولا ما يقوم مقامه استحق الذمّ (ق ، ش ، ٤١ ، ١٩)
ـ مثال الواجب المخيّر في العقل فهو : كقضاء الدين ؛ فإنّ من عليه الدين بالخيار ، إن شاء قضى من هذا الكيس ، وإن شاء قضى من كيس آخر إذا كان النقد واحدا. وأمّا مثاله في الشرع ، فهو : كالصلاة في الوقت ، فإنّ المكلّف مخيّر إن شاء صلّى وإن شاء عزم ، وكالكفّارات الثلاث فإنّها أجمع واجبة على التخيير إن شاء أطعم ، وإن شاء كسى ، وإن شاء أعتق (ق ، ش ، ٤٢ ، ٥)
ـ ينقسم (الفعل) : فمنه ما يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله بعينه فيوصف بأنّه واجب مضيّق ، ومنه ما يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله إذا لم يفعل ما يقوم مقامه ، فيوصف بأنّه واجب مخيّر فيه (ق ، غ ٦ / ١ ، ٨ ، ٥)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
