واللونيّة والحركيّة في أنّها بالقدرة الحادثة ، فإنّها صفات نفسيّة ثابتة في العدم ، ولا إلى الاحتياج إلى المحل ، فإنّها من الصفات التابعة للحدوث ، فلذلك نحن لا نردّها إلى الوجود فإنّها من آثار القدرة الأزليّة ، ونردها إلى ما أنتم تقابلونه بالثواب والعقاب حتى ينطبق التكليف على المقدور ، والمقدور على الجزاء. والدواعي والصوارف أيضا تتوجّه إلى تلك الجهة ، فإنّ الإنسان لا يجد في نفسه داعية الإيجاد ويجد داعية القيام والقعود والحركة والسكون والمدح والذمّ ، وهذه هيئات تحصل في الأفعال وراء الوجود تتميّز عن الوجود بالخصوص والعموم ، فإن شئت سمّيتها وجوها واعتبارات (ش ، ن ، ٨١ ، ١٤)
هيئات الأجسام
ـ إنّ معمّرا كان يزعم أنّ هيئات الأجسام فعل للأجسام طباعا على معنى أنّ الله هيّأها هيئة تفعل هيئاتها طباعا (خ ، ن ، ٤٥ ، ٢٣)
هيئة
ـ اعلم أنّ اللون هو الهيئة التي يدرك عليها الجسم. ولا شبهة في ثبوته من جهة الإدراك بالعين. فالطريقة فيه كالطريقة في إدراك الجوهر بحاسّة العين (أ ، ت ، ٢٤٨ ، ٤)
هيّأ
ـ (مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) (عبس : ١٩) فهيّأه لما يصلح له ويختصّ به ، ونحوه ـ وخلق كل شيء فقدّره تقديرا ـ نصب السبيل بإضمار يسر وفسّره بيسر ؛ والمعنى : ثم سهل سبيله وهو مخرجه من بطن أمه ، أو السبيل الذي يختار سلوكه من طريق الخير والشر بإقداره وتمكينه كقوله (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ) (الإنسان : ٣) وعن ابن عباس رضي الله عنهما : بيّن له سبيل الخير والشرّ (ز ، ك ٤ ، ٢١٩ ، ٩)
ـ يقول عليهالسلام إنّه تعالى قدّر الأشياء التي خلقها فجعلها محكمة على حسب ما قدّر ، وألطف تدبيرها أي جعله لطيفا ، وأمضى الأمور إلى غاياتها وحدودها المقدّرة لها فهيّأ الصقرة للاصطياد ، والخيل للركوب ، والطراد والسيف للقطع ، والقلم للكتابة ، والفلك للدوران ونحو ذلك ، وفي هذا إشارة إلى قول النبيّ صلىاللهعليهوآله كل ميسّر لما خلق له فلم تتعدّ هذه المخلوقات حدود منزلتها التي جعلت غايتها ، ولا قصّرت دون الانتهاء إليها (أ ، ش ٢ ، ١٤٦ ، ١٠)
هيولى
ـ الجوهر إمّا أن يكون في المحل وهو الصورة أو يكون محلّا وهو الهيولى أو مركّبا من الصورة والهيولى وهو الجسم (ف ، م ، ٧٠ ، ٤)
ـ الهيولى لا بدّ من أن تميّز من الصورة بصفة ذاتيّة إن كانت بخلافها ، فيكونان شيئين قبل اجتماعهما وبعده (م ، ق ، ٨٣ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
