الأولويّة يمنع من طريان العدم عليه فهو واجب لذاته ، وإن كان لا يمنع فليفرض مع حصول ذلك القدر من الأولوية تارة موجودا وأخرى معدوما ، فامتياز أحد الوقتين عن الآخر بالوقوع ، إن لم يتوقّف على انضمام مرجّح إليه ، لزم رجحان الممكن المتساوي ، لا لمرجّح ، وإن توقّف على انضمامه إليه لم يكن الحاصل أولا كافيا في حصول الأولويّة ، وقد فرضناه كافيا ، هذا خلف ، فثبت أنّ الشيء متى كان قابلا للوجود والعدم ، كان نسبتهما إليه على السويّة (ف ، أ ، ٢٥ ، ١٥)
ـ لمّا كان الممكن لذاته لا ينفكّ عن الوجود أو عن العدم فهو لا ينفكّ في كلّ واحد من حالتيه عن هذين الوجوبين لوجوده أو لعدمه ، وهو لا يقتضي شيئا منهما كما لا يقتضي أحد الطّرفين لذاته (ط ، م ، ١١٩ ، ٢٣)
ممكن محال
ـ يجوز أن يكون الشيء الواحد ممكنا محالا ، ولكن ممكنا باعتبار ذاته محالا باعتبار غيره ، ولا يجوز أن يكون ممكنا لذاته محالا لذاته ، فهما متناقضان ؛ فيرجع إلى خلاف المعلوم (غ ، ق ، ٨٥ ، ٢)
ممكنات
ـ لا يخفى أنّ الممكنات كلّها لا نهاية لها ، فلا نهاية إذا للمقدورات ، ونعني بقولنا لا نهاية للممكنات ، أنّ خلق الحوادث بعد الحوادث لا ينتهي إلى حد ، يستحيل في العقل حدوث حادث بعده (غ ، ق ، ٨٢ ، ٢)
ـ إنّ الموجودات في الحال ، وإن كانت متناهية فالممكنات في الاستقبال غير متناهية ، ونعلم الممكنات التي ليست بموجودة ، أنّه سيوجدها أم لا يوجدها ، فيعلم إذا ما لا نهاية له ، بل لو أردنا أن تكثر على شيء واحد وجوها من النسب ، والتقديرات لخرج ذلك عن النهاية ، والله تعالى عالم بجميعها (غ ، ق ، ١٠٠ ، ٥)
ممكّنون
ـ فانظر إلى قوله : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ) (المائدة : ٦٥) ، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى) (الأعراف : ٩٦) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) (المائدة : ٦٦) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا) (النساء : ٦٦). وهذا في القرآن كثير يدل عند أهل اللغة والمعرفة والنصفة على أنّهم ممكّنون مفوضون قادرون على ما أمروا به من العمل به والترك لما نهوا عنه ، وكثير ممّا في كتاب الله ، عزوجل ، يشهد لنا بما قلنا (ي ، ر ، ٥٢ ، ١٩)
ممنوع
ـ اختلفت المعتزلة في الممنوع هل هو قادر أم لا على أربعة أقاويل : فقال قائلون : إذا منع الإنسان من المشي بالقيد ومن الخروج من البيت بغلق الباب فهو قادر على ذلك مع المنع بالقيد وغلق الباب ، [فالمنع] لا يضادّ القدرة. وقال آخرون : القدرة فيه ولكن لا نسمّيه قادرا على ما منع منه. وقال قائلون : بل نقول إنّه قادر إذا حلّ وأطلق. وقال" جعفر بن حرب" الممنوع قادر وليس يقدر على شيء ، كما أنّ المنطبق جفنه بصير ولا يبصر (ش ، ق ، ٢٤٠ ، ٧)
ـ الممنوع متناهي المقدور قادر بقدرة ، والقادر بالقدرة لا يكون إلّا جسما ، وخالق العالم لا يجوز أن يكون جسما (ق ، ش ، ٢٧٨ ، ١٤)
ـ إنّ القادر له حالتان : حالة يصحّ منه إيجاد ما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
