معدوم ، وهذا يدلّ على أمرين. الأول : أنّ تصوّر ماهيّة الوجود تصوّر بديهيّ ، لأنّ ذلك التصديق البديهيّ موقوف على ذلك التصوّر وما يتوقّف عليه البديهيّ أولى أن يكون بديهيّا.
والثاني : أنّ المعدوم معلوم ، لأنّ ذلك التصديق البديهيّ متوقّف على هذا التصوّر. فلو لم يكن هذا التصوّر حاصلا لامتنع حصول ذلك التصديق (ف ، أ ، ٢٣ ، ٤)
ـ المعلوم ليس بشيء ، والمراد منه أنّه لا يمكن تقرّر الماهيّات منفكّة عن صفة الوجود (ف ، أ ، ٢٤ ، ٥)
معلوم بالإلهام
ـ أمّا المعلوم بالإلهام على التخصيص فكالعلم بذوق الشعر وأوزان أبياته في بحوره ، وقد يعلم هذا الوزن إعرابيّ بوّال على عقبيه ويذهب عن معرفته حكيم يعرف قوانين أكثر العلوم النظريّة (ب ، أ ، ١٥ ، ٤)
معلوم بالتجارب والرياضات
ـ أمّا المعلوم بالتجارب والرياضات فكعلم الطبّ في الأدوية والمعالجات وكذلك العلم بالحرف والصناعات وقد يقع في هذا النوع ما يستدرك (يستدلّ) بالقياس على المعتاد ، غير أنّ أصولها مأخوذة عن التجارب والعادات (ب ، أ ، ١٤ ، ١٢)
معلوم بالشرع
ـ أما ما يعلم بالشرع وحده ، فهو ما في السمع دليل عليه ، دون العقل. كالمصالح والمفاسد الشرعية وما له تعلّق بهما (ب ، م ، ٨٨٨ ، ١)
ـ أمّا المعلوم بالشرع فكالعلم بالحلال والحرام والواجب والمسنون والمكروه (وسائر أحكام الفقه) (ب ، أ ، ١٤ ، ١٥)
معلوم بالضرورة
ـ أمّا المعلوم بالضرورة فمن أصحابنا من قال يجوز أن يعلمها كلّها بالنظر والاستدلال ، ومنهم من قال ما علمناه منها بالحواس الخمس فجائز استدراكه بالاستدلال عليه عند غيبته عن الحسّ ، وما علمناه بالبديهة فلا يصحّ الاستدلال عليه لأنّ البداءة مقدّمات الاستدلال فلا بدّ من حصولها في المستدلّ قبل استدلاله (ب ، أ ، ١٥ ، ١٥)
معلوم بالعادة
ـ أمّا ما قاله من أنّ النظر في باب الدين ، وجهته غير معلومة بالعادة ، فبعيد ؛ لأنّ الداعي يخوّفه بذكر العقاب. فهو معلوم ، لأنّ من يعلم المضار التي تنزل به من الأسقام والأمراض ، وما تؤثّره النيران والحرّ والبرد ، وما يتخوّف منه من السباع وغيرها ، ومن فقد الماء والطعام ، يعلم في الجملة المضارّ. فيكفي أن ينبّه عليها ، وتذكر له الأمارة المقوّية لها. ويدخل ذلك في باب المعلوم بالعادة ، ويبيّن أنّ ما قاله لا تأثير له إن لم يشاهد السبع إذا كان قد سمع بخبره إذا خوّف منه يلزمه من النظر مثل ما يلزم متى خوّف من سائر ما يعلمه. فلا فرق إذن بين الأمرين إذا كانت الجملة معلومة (ق ، غ ١٢ ، ٣٦٦ ، ١٢)
معلوم بالعقل
ـ اعلم أنّ الأشياء المعلومة بالدليل إمّا أن يصحّ أن تعلم بالعقل فقط ، وإمّا بالشرع فقط ، وإمّا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
