الاعتقاد الذي تسكن به النفس إلى أن معتقده على ما اعتقده عليه. لأنّ العلم إنّما يتبين عما عداه بما ذكرناه ، فيجب الاقتصار عليه ويحذف ما سواه (ق ، ش ، ٤٦ ، ١)
ـ دخل تحت المعرفة والتمكين منها كمال العقل وصحّة النظر والاستدلال على معرفة الأشياء (ق ، ت ٢ ، ٣٢٣ ، ٢١)
ـ هذا المعنى الذي يقتضي سكون النفس يسمّى معرفة ، كما يسمّى علما ؛ ولا فصل بين فائدة هذين ، فلذلك يسمّى كل عالم عارفا ، ولا معتبر بالمجاز في هذا الباب. فليس لأحد أن يقول ، إذا استعمل أحدهما على جهة التوسّع في غير ما استعمل الآخر فيه : فيجب أن لا يصحّ ما ذكرتموه وقد يسمّى دراية ؛ ولذلك يسمّى العالم داريا. والشاعر قد قال : اللهم لا أدري ، وأنت الداري (ق ، غ ١٢ ، ١٦ ، ٤)
ـ قد بيّنا ، في باب الصفات ، أنّ الذي يدلّ على العلم ، أنّ الواحد منّا يجد نفسه معتقدا للشيء ، ساكن النفس إلى ما اعتقده ، كالمدركات وغيرها. ويفصل بين حاله كذلك ، وبين كونه مبخّتا ظانّا مقلّدا. فإذا صحّ ذلك ، وعلمنا أنّه إنّما اختصّ بذلك لمعنى ، فيجب أن يكون ذلك المعنى هو الذي يفيده بقولنا : علم ومعرفة (ق ، غ ١٢ ، ٢٣ ، ٦)
ـ حكي عنه (أبو علي) أنّه قال : في المعرفة : إنّها الاستدلال ، لأنّ العارف لا بدّ من كونه مستدلّا. وأفسد ذلك ، بأنّه قد يتعذّر عليه الاستدلال ، وإن عرف وعلم ؛ وقد يستدلّ على الشيء ، وهو غير عارف به. وذكر ، أنّ الاستدلال هو الفكر والنظر ؛ فإذا لم يكونا من العلم بسبيل ، فكذلك الاستدلال. والاستدلال والفكر لا يصحّ إلّا وقد تقدّم علمه بالدليل ، وهو غير عالم بالمدلول ؛ وإن كان علما ، لم يصحّ ، لتقدّمه على الاستدلال ؛ وإن كان علما بالمدلول ، لم يصحّ ، لاستحالة كونه عالما في تلك الحال (ق ، غ ١٢ ، ٢٥ ، ١٠)
ـ إنّ الطريقة إذا أوجبت كون النظر فعلا للعبد فإنّما يعلم أنّ المعرفة الواقعة عنه فعلا له ، من حيث ثبت بما قدّمناه من قبل أنّ المعرفة تتولّد عن النظر ، فيجب أن تكون من فعل فاعل النظر. وقد بيّنا أنّ المعرفة تقع بحسب النظر وإنّما توجد عنه على وجه لولاه كانت لا توجد ، وأنّها لو لم تثبت متولّدة عنه لم يجب أن يكون حالها في وجودها ولا في وجودها بحسب النظر على الحدّ الذي عرفناها عليه (ق ، غ ١٢ ، ٢١٠ ، ١٦)
ـ يقول (الجاحظ) ، في المعرفة : إنّها واقعة بطبع المحل. ويفصل بينها وبين الإرادة (ق ، غ ١٢ ، ٣٢١ ، ٦)
ـ بيّن (أبو علي) أنّ المعرفة ، وإن لم يعلم الناظر أنّها تصاب بعينها بالنظر ، فمتى علم من حال سببها ، وهو النظر ، ما ذكرناه ، فواجب عليه المعرفة بوجوب سببها ، من حيث يجب وجودها بوجوده وإن لم يكن من قبل عالما بها. وبيّن أنّ ما علم وجوبه من السمعيّات ، أو بعد ورود السمع من العقليّات ، إنّما يجب على المكلّف لعلمه بقبح تركه. وأنّ هذه الطريقة قائمة في النظر والمعرفة ، فيجب القضاء بوجوبهما ، وإن لم يرد السمع (ق ، غ ١٢ ، ٣٢٥ ، ١٠)
ـ ليس كذلك المعرفة ، لأنّها تتولّد عن النظر ، والنظر معلوم ، وطريقه واضح متميّز من غيره. فيجب ، إذا علم الناظر صفة النظر وصفة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
