إنّ المرئيّ لا يحصل بالرائي على بعض الصفات ، بل يراه على ما هو به (ق ، غ ٤ ، ٨٩ ، ٨)
مراد
ـ كان يقول (ابن الراوندي) إنّ المعلومات معلومات لله قبل كونها [و] أنّ إثباتها معلومات لله قبل كونها رجوع إلى أنّ الله يعلمها قبل كونها ، وإثبات المعلوم معلوما لزيد قبل كونه رجوع إلى علم زيد به قبل كونه ، وأن المقدورات مقدورات لله قبل كونها على سبيل ما حكينا عنه أنّه قاله في المعلومات ، وكذلك كل ما تعلّق بغيره كالمأمور به إنّما هو مأمور به لوجود الأمر ، والمنهيّ عنه لوجود النهي كان منهيّا عنه ، وكذلك المراد لوجود إرادته كان مرادا فهو مراد قبل كونه ويرجع في ذلك إلى إثبات الإرادة قبل كونه ، وكذلك القول في المأمور والمنهيّ وسائر ما يتعلّق بغيره (ش ، ق ، ١٦٠ ، ٦)
ـ إنّ كل مراد كما يصحّ أن يريده تعالى يصحّ في غيره أن يريده من حيث لا يقع في المرادات اختصاص. والدلالة على صحّة هذا الأصل أنّ الشيء إنّما يصحّ أن يراد لصحّة حدوثه في نفسه أو لاعتقاد المريد صحّة حدوثه بدلالة أنّ كل ما هذه حاله تصحّ إرادته ، وما خرج عن ذلك تمتنع إرادته ، والقوم يخالفوننا في هذه الجملة لقولهم أن من حكم الإرادة أن يتبع العلم ، فما علم أنّه يحدث يصحّ من المريد أن يريد. وما ليس كذلك لا يصحّ أن يريده (ق ، ت ١ ، ٢٧٥ ، ٣)
ـ قال إبراهيم النّظام : إنّ إرادة الله تعالى إنّما هي فعله ، أو أمره ، أو حكمه. قال : لأنّ الإرادة في اللغة إنّما تكون ذلك ، أو تكون ضميرا ، أو قرب الشيء من الشيء. كقوله تعالى : (جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ) (الكهف : ٧٧). والضمير يستحيل على الله ، فيجب أن تكون إرادته ما ذكرناه. قال والمراد يسمّى إرادة في اللغة ؛ يقول القائل : جئني بإرادتي ، يعني مرادي. ويقول : أراد مني كذا ، أي أمرني به. ويقال : إنّ الله مريد لأن يقيم القيامة ، أي قد حكم بذلك (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٤ ، ٣)
ـ إنّ المراد كالمعلوم في أنّه لا يختصّ بمريد دون غيره ، فإنّ المقدور مفارق لهما (ق ، غ ٦ / ٢ ، ١٢١ ، ١٦)
ـ يدلّ أيضا على أنّ الإرادة يجوز أن تراد ، أنّ المراد إنّما يصحّ أن يراد لاعتقاد صحّة حدوثه. وهذا بعينه قائم في الإرادة ، لأنّه يصحّ حدوثها ، فيجب أن يصحّ أن تراد (ن ، م ، ٣٦٤ ، ١٠)
ـ إنّ كل حادث مراد لله تعالى حدوثه ، ولا يختصّ تعلّق مشيئة الباري بصنف من الحوادث دون صنف ، بل هو تعالى مريد لوقوع جميع الحوادث : خيرها وشرّها ، نفعها وضرّها (ج ، ش ، ٢١١ ، ٦)
ـ قولهم : يلزم أن يكون مريدا لإرادة زيد وعمرو عند اختلاف مراديهما ، فقد منع بعض الأصحاب من تصوّر اجتماع مثل هاتين الإرادتين وقال : إنّ ما علمه الله على ما هو عليه وإنّه سيكون أو لا يكون فهو المراد ، ونقيضه تشبّه غير مراد. فعلى هذا تصوّر الإرادتين عند تعلّقهما بنقيضين ممتنع. وهو مما فيه نظر ، فإنّ ما وجد من كل واحد منهما مماثل لما وجد من صاحبه ، فيما يرجع إلى الميل والقصد ، والاختلاف ليس إلّا في التعلّق.
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
