ما هو حركة أو سكون أو امتزاج أو تباين أو إرادة أو علم لكانت كلها كذلك مع تماثلها. وفي فساد هذا دليل على أنّ الأجسام كلّها جنس واحد مشتبه غير متضادّ ولا مختلف ، ليس معها نور ولا ظلام ، ولا اجتماع ولا افتراق ، ولا حركة ولا سكون ، ولا ظهور ولا كمون. وبان بذلك أن النّور والظّلام هما السّواد والبياض اللّذان يوجدان بالأجسام ، وأنّهما من جملة الأعراض وبعض العالم ، وليس بكلّ العالم (ب ، ت ، ٦٩ ، ٣)
ـ المثلان كل موجودين سدّ أحدهما مسدّ الآخر ، وربما قيل في حدّهما : هما الموجودان اللذان يستويان فيما يجب ويجوز ويستحيل ، والأولى العبارة الأولى (ج ، ش ، ٥٥ ، ١)
ـ ذهب ابن الجبائي ومتأخّرو المعتزلة إلى أنّ المثلين هما الشيئان المشتركان في أخصّ الصفات. ثم قالوا : الاشتراك في الأخصّ يوجب الاشتراك فيما عداه من الصفات غير المعلّلة (ج ، ش ، ٥٥ ، ٥)
ـ أمّا المثلان فحدّوهما بأنّهما اللذان يشتركان في الصفات الذاتيّة ، أو أنّهما اللذان يقوم كل واحد منهما مقام الآخر أو يسدّ مسدّه ، وهذه العبارة مختلفة لأنّ الاشتراك مرادف للتماثل ، والقيام مقام الآخر لفظة مستعارة حقيقتها التماثل فيكون ذلك تعريفا للشيء بنفسه. والحق أنّ هذه الماهيّات متصوّرة تصوّرا أوليّا ، لأنّ كل واحد يعلم بالضرورة أنّ السواد يماثل السواد ويخالف البياض ، وتصوّر المماثلة والمخالفة جزء ماهيّة هذا التصديق ، وجزء البديهيّ أولى أن يكون بديهيّا (ف ، م ، ١٠٦ ، ١٣)
مجاز
ـ اعلم أنّ من حق المجاز إذا استعمل أن لا يراعى معناه كما يراعى ذلك في الحقائق ؛ لأنّ ذلك يوجب كونه في حكم الحقيقة (ق ، غ ٥ ، ١٨٨ ، ٣)
ـ قال شيخنا أبو علي ، رحمهالله ، إنّ المجاز لا يقاس كالحقائق (ق ، غ ٥ ، ١٨٨ ، ٨)
ـ لم يحسن أن يجري على الله سبحانه من الأسماء والأوصاف ما كان مجازا في الشاهد ولا ما ورد الكتاب به على وجه المجاز ، وإن كنّا نتلوه على الحدّ الذي جاء به الكتاب ، فلذلك لا يحسن في المخاطبة أن نقول لمن أذى مؤمنا أذانا الله ، ولمن حارب الفضلاء إنّهم حاربوا الله ، إلى ما شاكله (ق ، غ ٥ ، ١٩١ ، ١)
ـ إنّما يقال في اللفظة : إنّها مجاز إذا ثبت لها حقيقة في موضع ، وتستعمل في غيره على بعض الوجوه. فأمّا إذا لم يصحّ ذلك فيها فلو جاز أن يقال فيها : إنّها مجاز لجاز في سائر الأسماء مثله. وفي هذا إبطال الحقائق (ق ، غ ١١ ، ٣٥٩ ، ١٤)
ـ في إثبات الحقيقة والمجاز وفي حدّها : أمّا إثباتهما في اللغة فظاهر في الجملة ، لقول أهل اللغة : " هذا الاسم حقيقة ، وهذا الاسم مجاز". وإذا عرفنا ماهيتهما ، تكلّمنا في إثباتهما على التفصيل. فأمّا حدّهما ، فهو أنّ" الحقيقة" ما أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به. وقد دخل في هذا الحدّ الحقيقة اللغويّة ، والعرفيّة ، والشرعيّة." والمجاز" هو ما أفيد به معنى مصطلحا عليه ، غير ما اصطلح عليه في أصل تلك المواضعة التي وقع التخاطب فيها (ب ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
