م
مؤثّر
ـ لا معنى لكون الشيء مؤثّرا في الغير إلّا صدور الأثر عنه على ما تقدّم ، فقبل صدور الأثر عنه يستحيل أن يكون مؤثّرا (ف ، م ، ١١١ ، ٢٣)
ـ إنّ المؤثّر لا يفعل إلّا على سبيل الإيجاد (ف ، م ، ١٢٢ ، ٤)
ـ إنّ جميع الممكنات واقع بقدرة الله تعالى ، أمّا المعارضة بنفس الإرادة فقوية ، وجوابها أنّ مفهوم كون الشيء مرجّحا غير مفهوم كونه مؤثّرا ، وذلك يوجب الفرق بين القدرة والإرادة ، ويتوجّه عليه أنّ المفهوم من كونه عالما بهذا السواد غير المفهوم من كونه عالما بذلك ، فيلزم أن يكون له بحسب كل معلوم علما ، وقد التزمه الأستاذ أبو سهل الصعلوكي منّا وهو الوجه ليس إلّا (ف ، م ، ١٢٦ ، ٢٧)
ـ المؤثّر هو كلّ موجود يحصل منه موجود هو أثره. ولهذا ذهبت المعتزلة إلى أنّ الإعدام يكون بإيجاد ضدّ الموجود ، حتّى مشايخهم قالوا : إنّ الله تعالى قبل القيامة يخلق عرضا هو الفناء لا في محلّ ، وهو ضدّ جميع ما سوى الله تعالى ، فيفنى بوجوده ما سوى الله تعالى وهو لا يبقى زمانين فينتفي ، ولا يبقى غير وجه الله ذي الجلال والإكرام. وذهب النظّام إلى أنّ جميع الأجسام والأعراض غير باق زمانين ، بل يحدثها الله حالا فحالا. وذهبت الأشاعرة إلى مثل هذا القول في الأعراض (ط ، م ، ٤٠ ، ٤)
ـ الصّحيح عند أهل السنّة أنّ الله تعالى قادر على كلّ الممكنات ، وغير مؤثّر في كلّها. والعبد قادر على البعض وغير مؤثّر في شيء. فهما إذن قادران على شيء واحد ، مع أنّ المؤثّر فيه أحدهما دون الآخر. وإنّما كان ذلك كذلك لكون المؤثّر محتاجا مع القدرة إلى القدرة ، والقادر هو الذي له القدرة فقط من حيث هو قادر. وعلى هذا التقدير لا يمتنع أن يكون في ممكن مؤثّر غير الله تعالى (ط ، م ، ٢٩٩ ، ٢١)
ـ لا مؤثّر حقيقة إلّا الفاعل. المعتزلة والفلاسفة وغيرهم : بل العلّة والسبب وما يجري مجراهما ، وهو الشرط والداعي. البهشميّة وغيرهم : والمقتضي. والعلّة عندهم ذات موجبة لصفة أو حكم ، وشرطها أن لا يتقدّم ما أوجبته وجودا بل رتبة ، وشرط الذي أوجبته أن لا يختلف عنها. والسبب عندهم ذات موجبة لذات أخرى ، كالنظر الموجب للعلم. والشرط عندهم ما يترتّب صحّة غيره عليه ، أو صحّة ما يجري مجرى الغير ، وهو نحو الوجود ، فإنّه شرط في تأثير المؤثّرات ، وشرطه أن لا يكون مؤثّرا (بالكسر) في وجود المؤثّر (بالفتح) (ق ، س ، ٥٩ ، ١٦)
مؤثّر في استحقاق المدح والثواب
ـ أمّا المؤثّر في استحقاق المدح والثواب ، فهو فعله للواجب واجتنابه للقبيح وما يجري هذا المجرى ، وما عداه شرط فيه. وإذ قد عرفت هذه الجملة ، فاعلم أنّه تعالى إذا كلّفنا الأفعال الشاقّة فلا بدّ من أن يكون في مقابلها من الثواب ما يقابله ، بل لا يكفي هذا القدر حتى يبلغ في الكثرة حدّا لا يجوز الابتداء بمثله ولا التفضّل به ، وإلّا كان لا يحسن التكليف لأجله (ق ، ش ، ٦١٤ ، ١١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
