كلام محدث
ـ ما دللنا به على أنّ حقيقة المتكلّم أنّه فاعل للكلام ، يوجب أن يكون متكلّما بكلام يحدثه هو ، لأنّا قد بيّنا أنّ تعلّق كلامه به هو من حيث الفعليّة لا غير. وبعد فإذا لم يكن متكلّما بكلام يحدثه ، وكان ذلك مستندا إلى كونه حيّا ، وجب أن يكون كوننا أحياء يوجب كوننا متكلّمين ، وفي هذا نفي الكلام أصلا (ق ، ت ١ ، ٣٣٤ ، ١٠)
كلام مخلوق
ـ الكلام المخلوق هو الذي يبديه المتكلّم تخرّصا من غير أصل (ج ، ش ، ١٠٦ ، ٨)
كلام المخلوقين
ـ كلام المخلوقين اعتمادهم على الصوت لإظهاره وتقطيعه ، والاعتماد عندهم حركة ، وقال بعضهم : هو إرادة لتقطيع الصوت وليست الإرادة عندهم حركة (ش ، ق ، ٦٠٣ ، ١٤)
كلام مفيد
ـ الكلام المفيد إيصال بعض المعاني ببعض ، وتعلّق بعضها ببعض إمّا أن يكون اسما مع اسم ، وإمّا أن يكون اسما مع فعل. أمّا الأسماء ، فإنّه لا يمتنع أن يكون فوائد بعضها صفاتا لبعض ، فيفهم من اتّصالها فوائدها بعضها ببعض. كقولنا : زيد أحول ، وزيد طويل. وأمّا الفعل مع الاسم ، فإنّه لا يمتنع أن يكون فائدة الفعل مستندة إلى فائدة الاسم ، فيستفاد من اتّصال الفعل الاسم إسناد الفعل المسمّى بذلك الاسم ، تقدّم اسم أم تأخّر. كقولك : " زيد يضرب" ، أو" يضرب زيد" (ب ، م ، ٢٠ ، ٨)
كلام النفس
ـ يثبت ابن الجبائي كلام النفس ، ويسمّيه الخواطر ، ويزعم أنّ تلك الخواطر يسمعها ويدركها بحاسّة السمع (ج ، ش ، ١٠٩ ، ٦)
ـ ما يسمّيه الناس كلام النفس ، وحديث النفس ، هو العلم بنظم الألفاظ ، والعبارات ، وتأليف المعاني المفهومة المعلومة على وجه مخصوص ، فليس في القلب إلّا معاني معلومة ، وهي العلوم ، وألفاظ مسموعة هي معلومة بالسماع ، وهو أيضا علم معلوم اللفظ ، وينضاف إليه تأليف المعاني ، والألفاظ على ترتيب. وذلك فعل يسمّى فكرا ، وتسمّى القدرة التي عنها يصدر الفعل قوّة مفكّرة. فإن أثبتّم في النفس شيئا ، سوى نفس الفكر الذي هو ترتيب الألفاظ ، والمعاني ، وتأليفها ، وسوى القوّة المفكّرة التي هي قدرة عليها ، وسوى العلم بالمعاني ، مفترقها ، ومجموعها ، وسوى العلم بالألفاظ المرتّبة من الحروف ، ومفترقها ، ومجموعها ، فقد أثبتّم أمرا منكرا لا نعرفه. وإيضاحه أنّ الكلام أمّا أمر ، أو نهي ، أو خبر ، أو استخبار (غ ، ق ، ١١٧ ، ٦)
كلّف
ـ (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) (البقرة : ٢٨٦) ، وإنّما خلق الجنّ والإنس لعبادته ، فجعل لهم أسماعا وأبصارا وأفئدة يطيقون بها أضعاف ما كلّفهم الله من عبادته ، فمن أطاع منهم فيما أمر به فقد شرح الله صدره للإسلام ثوابا منه بطاعته في العاجل من الدنيا ، ويخفف به عليه أعمال البر ويثقل به الكفر عليه والفسوق والعصيان. فإن كان في حاله تيك مطيقا لجميع ما أمر به ونهى
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
