فأمّا القول بأنّه موجود مع الكتابة في محلّها فمحال عنده ، لأجل أنّه ليس شرط كون الشيء مكتوبا كونه مع الكتابة في محلّها في المعاني المحدثة ، فكيف فيما هو لم يزل قديما ولا يجوز عليه الحلول في المحدث (أ ، م ، ٦١ ، ٢٢)
ـ كان يقول (الأشعري) في تسمية كلام الله تعالى توراة وزبورا وإنجيلا إنّه إنّما يسمّى بذلك عند حدوث هذه العبارات على اختلاف اللغات ، وإنّه لا يستحقّ هذه التسميات في الأزل (أ ، م ، ٦٣ ، ١٧)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ كلام الله تعالى خبر عن كل ما يصحّ أن يخبر عنه على الوجه الذي يصحّ أن يخبر عنه على ما هو به ، ولا يجوز أن يكون خبرا عن مخبر بخلاف ما هو به ، وإنّ كونه صدقا من صفات نفسه ولا يجوز أن يكون كذبا بحال (أ ، م ، ٦٥ ، ٣)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ كلام الله تعالى لم يزل خبرا عمّا يكون بأنّه سيكون قبل كونه ، فإذا كان ، يكون خبرا عنه بأنّه كائن ، وإذا تقضّى يكون خبرا عنه بأنّه كان فتقضّى. والوصف يختلف على خبره بتغيّر حال المخبر عنه ويكون الخبر واحدا في نفسه ، كما أنّ علمه بأن سيكون الشيء قبل كونه علم بأنّه سيكون ، فإذا كان المعلوم فهو علم بأنّه كائن ، فإذا كان وتقضّى فهو علم بأنّه تقضّى وكان ، فالعلم واحد والمعلوم متغيّر الأوصاف بالحدوث عن العدم والعدم بعد الحدوث. وإذا كان كذلك لم يكن ذلك دليلا على حدث العلم ، فكذلك مثله في الخبر (أ ، م ، ٦٥ ، ١٢)
ـ كان يجري القول عنده (الأشعري) بأنّ كلام الله تعالى لا يخلو من أن يكون أمرا أو نهيا أو خبرا أو استخبارا مجرى القول بجواز خلوّ الحيّ من أن يكون متكلّما أو ساكتا أو مئوفا. ويخطّئ قول من قال من أصحابنا إنّ كلام الله تعالى في الأزل خلا من أن يكون أمرا أو نهيا أو خبرا أو استخبارا ، ويقول إنّ خروج الكلام من هذه الأوصاف غير معقول شاهدا أو غائبا ، وإنّه حيث وجد الكلام فلنفسه يكون على هذه المعاني ، إلّا أنّ العبارات المختلفة تدلّ عليه والمعبّر عنه على هذه الأحكام (أ ، م ، ٦٦ ، ٢٠)
ـ وبعد فالكلام إذا ثبت له تعالى ولم يكن بدّ من كونه كلاما مفيدا ، فمعلوم أنّ إفادته تقف على المواضعة ، بدلالة أنّ من عرف مواضعة قوم أمكنه معرفة مرادهم بكلامهم ، ومن لم يعرف ذلك لم يمكنه أن يستفيد شيئا بكلامهم ، ومعلوم أنّ المواضعة على الشيء الواحد ممتنعة ، بل لا بدّ من أشياء تترتّب على وجه مخصوص ، ثم لا بدّ فيها من أن تكون حوادث بل حوادث مخصوصة حتى تكون مدركة أو في حكم المدركة. ومتى لم يكن كلام الله عندهم بهذا الوصف خرج عن الإفادة وصار في حكم الهادي. تعالى الله عن ذلك (ق ، ت ١ ، ٣٣٢ ، ٢)
ـ الذي يذهب إليه شيوخنا : أنّ كلام الله عزوجل من جنس الكلام المعقول في الشاهد ، وهو حروف منظومة وأصوات مقطّعة. وهو عرض يخلقه الله سبحانه في الأجسام على وجه يسمع ، ويفهم معناه ، ويؤدّي الملك ذلك إلى الأنبياء ـ عليهمالسلام ـ بحسب ما يأمر به عزوجل ويعلمه صلاحا ؛ ويشتمل على الأمر والنهي والخبر وسائر الأقسام ، ككلام العباد (ق ، غ ٧ ، ٣ ، ٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
