ـ إنّ الكلام عند أهل الحقّ معنى قائم بالنفس ليس بحرف ولا صوت ، والكلام الأزليّ يتعلّق بجميع متعلّقات الكلام على اتّحاده ، وهو أمر بالمأمورات ، نهي عن المنهيّات ، خبر عن المخبرات ، ثم يتعلّق بالمتعلّقات المتجدّدات ولا يتجدّد في نفسه (ج ، ش ، ١٢٤ ، ١٤)
ـ إنّ الكلام الذي نريده معنى زائد على هذه الجملة ، ولنذكره في قسم واحد من أقسام الكلام وهو الأمر حتى لا يطول الكلام (غ ، ق ، ١١٨ ، ١٥)
ـ اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ كلامه محدث مخلوق في محل. وهو حرف وصوت كتب أمثاله في المصاحف حكايات عنه. فإنّ ما وجد في المحل عرض قد فنى في الحال. واتّفقوا على أنّ الإرادة والسمع والبصر ليست معاني قائمة بذاته ، لكن اختلفوا في وجوه وجودها ، ومحامل معانيها كما سيأتي (ش ، م ١ ، ٤٥ ، ١)
ـ إنّهما (أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم) حكما بكونه تعالى متكلّما بكلام يخلقه في محل ، وحقيقة الكلام عندهما أصوات مقطّعة ، وحروف منظومة ، والمتكلّم من فعل الكلام ، لا من قام به الكلام. إلّا أنّ الجبائي خالف أصحابه خصوصا بقوله : يحدث الله تعالى عند قراءة كل قارئ كلاما لنفسه في محل القراءة ، وذلك حين ألزم أنّ الذي يقرؤه القارئ ليس بكلام الله. والمسموع منه ليس من كلام الله ، فالتزم هذا المحال من إثبات أمر غير معقول ولا مسموع ؛ وهو إثبات كلامين في محلّ واحد (ش ، م ١ ، ٨٠ ، ٨)
ـ الكلام عند الأشعريّ معنى قائم بالنفس سوى العبارة. والعبارة دلالة عليه من الإنسان. فالمتكلّم عنده من قام به الكلام (ش ، م ١ ، ٩٦ ، ١٠)
ـ الأشعريّة قالوا : دلّ العقل على كون الباري تعالى حيّا ، والحي يصحّ منه أن يتكلّم ويأمر وينهي ، كما يصحّ منه أن يعلم ويقدر ويريد ويسمع ويبصر ، فلو لم يتّصف بالكلام أدّى إلى أن يكون متّصفا بضدّه وهو الخرس والعي والحصر ، وهي نقائص ويتعالى عنها (ش ، ن ، ٢٦٨ ، ٨)
ـ سلك الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني رحمهالله منهاجا آخر فقال : دلّت الأفعال بإتقانها وأحكامها على أنّه تعالى عالم ، ويستحيل أن يعلم شيئا ولا يخبر عنه ، فإنّ الخبر والعلم يتلازمان ، فلا يتصوّر وجود أحدهما دون الثاني ، ومن لا خبر عنده عن معلومه لا يمكنه أن يخبر غيره عنه ، ومن المعلوم أنّ الباري يصحّ منه التكليف والتعريف والإخبار والتنبيه والإرشاد والتعليم ، فوجب أن يكون له كلام وقول يكلّف ويعرّف ويخبّر وينبّه بذلك ، فإذا ثبتت هذه الدلائل كونه متكلّما (ش ، ن ، ٢٦٩ ، ٩)
ـ إنّ مدلول التكاليف من حيث الحدود والأحكام قضية وراء العلم والقدرة والإرادة ، وذلك ما عبّرنا عنه بالقول والكلام ، وعبّر التنزيل عنه بالأمر والخطاب (ش ، ن ، ٢٧٥ ، ١١)
ـ الإرادة التي تتعلّق بفعل الغير حتى يفعله ، إرادة تضمّنت اقتضاء وحكما ، وإلّا كانت تمنيا وتشهيا ، وذلك الذي يسمّى أمرا ونهيا وسمّيتموه إرادة وكراهية ، فإذا مدلول ذلك الفعل الذي أشاروا إليه هو الذي نسمّيه الشرع ، كلاما وأمرا ونهيا (ش ، ن ، ٢٧٧ ، ٦)
ـ نقول (الأشاعرة) ليس يشكّ العاقل أنّ الكلام معنى من المعاني سواء كان ذلك المعنى عبارة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
