ـ قال يحيى بن الحسين ، صلوات الله عليه : الكفر ، في كتاب الله ، على معنيين : أحدهما : كفر جحود وإنكار وتعطيل ، وذلك قول الله ، سبحانه ، يحكي عن قوم من خلقه : (وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ) (الجاثية : ٢٤) ، فهؤلاء الدهريّون المعطلون ، الزنادقة ، الملحدون. والكفر الثاني : كفر النعمة ، وذلك قوله ، سبحانه : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم : ٧) (ي ، ر ، ٩٣ ، ٣)
ـ زعموا أنّ الكفر بالله هو الجهل به ، وهذا قول يحكى عن" جهم بن صفوان" ، وزعمت" الجهمية" أنّ الإنسان إذا أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه أنّه لا يكفر بجحده وأنّ الإيمان لا يتبعّض ولا يتفاضل أهله فيه ، وأنّ الإيمان والكفر لا يكونان إلّا في القلب دون غيره من الجوارح (ش ، ق ، ١٣٢ ، ٨)
ـ الفرقة الثانية من المرجئة يزعمون أنّ الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط ، فلا إيمان بالله إلّا المعرفة به ولا كفر بالله إلّا الجهل به (ش ، ق ، ١٣٢ ، ١٤)
ـ الفرقة السادسة من المرجئة يزعمون أنّ الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجتمع عليها والخضوع له بجميع ذلك ، والإقرار باللسان ، فمن جهل شيئا من ذلك فقامت به عليه حجّة أو عرفه ولم يقرّ به كفر (ش ، ق ، ١٣٥ ، ١٠)
ـ الفرقة الأولى منهم يزعمون أنّ الكفر خصلة واحدة وبالقلب يكون وهو الجهل بالله ، وهؤلاء هم" الجهمية" (ش ، ق ، ١٤١ ، ١٥)
ـ الفرقة الثانية منهم (المرجئة) يزعمون أنّ الكفر خصال كثيرة ويكون بالقلب وبغير القلب (ش ، ق ، ١٤٢ ، ١)
ـ الفرقة الرابعة منهم (المرجئة) يزعمون أنّ الكفر بالله هو التكذيب والجحد له والإنكار له باللسان ، وأنّ الكفر لا يكون إلّا باللسان دون غيره من الجوارح ، وهذا قول" محمد بن كرّام" وأصحابه (ش ، ق ، ١٤٣ ، ١)
ـ الفرقة الخامسة منهم (المرجئة) يزعمون أنّ الكفر هو الجحود والإنكار والستر والتغطية وأن الكفر يكون بالقلب واللسان (ش ، ق ، ١٤٣ ، ٤)
ـ إنّ المعاصي على ضربين : منها صغائر ومنها كبائر ، وأنّ الكبائر على ضربين منها ما هو كفر ومنها ما ليس بكفر ، وأنّ الناس يكفرون من ثلاثة أوجه : رجل شبّه الله سبحانه بخلقه ورجل جوّره في حكمه أو كذّبه في خبره ورجل ردّ ما أجمع المسلمون عليه عن نبيّهم صلىاللهعليهوسلم نصّا وتوفيقا (ش ، ق ، ٢٦٦ ، ١٥)
ـ قال" عبّاد بن سليمان" : الإيمان هو جميع ما أمر الله سبحانه به من الفرض وما رغّب فيه من النفل ، والإيمان على وجهين : إيمان بالله وهو ما كان تاركه أو تارك شيء منه كافرا كالملّة والتوحيد ، والإيمان لله إذا ترك تارك لم يكفر ومن ذلك ما يكون تركه ضلالا وفسقا ومنه ما يكون تركه صغيرا ، وكل أفعال الجاهل بالله عنده كفر بالله (ش ، ق ، ٢٦٨ ، ١٢)
ـ الذي تفرّد به" جهم" القول بأنّ الجنّة والنار تبيدان وتفنيان ، وأنّ الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط (ش ، ق ، ٢٧٩ ، ٣)
ـ إنّ معصية العاصي وكفر الكافر ليسا بمشيئة الله وإرادته ، لأنّه لو أراد معصية العاصي وكفر الكافر ثم عذّب عليهما ، كان ذلك جورا منه (م ، ف ، ٤ ، ١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
