لكنّه حكم بأنّ صاحب الكبيرة لا يكفر ، إذ الطاعات وترك المعاصي ليست من أصل الإيمان حتى يزول الإيمان بزوالها (ش ، م ١ ، ١٤٤ ، ٥)
ـ صاحب الكبيرة عندنا مؤمن مطيع بإيمانه عاص بفسقه. وعند المعتزلة لا يسمّى مؤمنا ولا كافرا (ف ، م ، ١٨٢ ، ٢٤)
ـ قلت إنّا وإن كنّا نذهب إلى أنّ صاحب الكبيرة لا يسمّى مؤمنا ولا مسلما ، فإنّا نجيز أن يطلق عليه هذا اللفظ إذا قصد به تمييزه عن أهل الذمّة وعبّادي الأصنام ، فيطلق مع قرينة حال أو لفظ يخرجه عن أن يكون مقصودا به التعظيم والثناء والمدح ، فإنّ لفظة مسلم ومؤمن تستعمل في أكثر الأحوال كذلك ، وأمير المؤمنين عليهالسلام لم يقصد بذلك إلّا تميّزهم من كفّار العرب وغيرهم من أهل الشرك ، ولم يقصد مدحهم بذلك ، فلم ينكر مع هذا القصد إطلاق لفظ المسلمين عليهم (أ ، ش ٢ ، ٢٦٤ ، ١٧)
ـ صاحب الكبيرة عندنا لا يسمّى مؤمنا ، وأمّا المنافق فهو الذي يظهر الإسلام ويبطّن الكفر (أ ، ش ٤ ، ٢٦٤ ، ١٢)
ـ الكبيرة : هي ما كان حرما محضا شرع عليها عقوبة محضة بنصّ قاطع في الدنيا والآخرة (ج ، ت ، ٢٣٣ ، ٨)
كتاب
قال يحيى بن الحسين ، صلوات الله عليه : تفسير" الكتاب" في القرآن على وجوه شتى : فوجه منها : علم ، كما قال الله تبارك وتعالى : (وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ) (فاطر : ١١) ... والوجه الثاني : من كتاب الله قوله سبحانه : (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها) (المائدة : ٤٥) ، يقول : فرضنا عليهم : (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) (المائدة : ٤٥) إلى آخر الآية. والوجه الثالث : قوله ، عزوجل : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ) (الزمر : ٢) ، يعني القرآن. والوجه الرابع : " قوله"(كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) (الأنعام : ١٢) يقول : أوجب على نفسه الرحمة ، أنّهم إذا تابوا رحمهم ، وأوجب لهم على نفسه الرحمة ، فالكاتب والمكتوب عليه في هذا الموضع واحد ، وهو الله رب العالمين (ي ، ر ، ١٠٧ ، ٢)
ـ الكتاب : اسم كل مكتوب (م ، ت ، ١٥٤ ، ٦)
ـ وقوله تعالى : (الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود : ١) يدلّ على أنّ الكتاب محدث ، وأن كلامه مفعول ؛ لأنّه تعالى وصفه بأنه (أحكم) والإحكام لا يكون إلّا في الفعل الذي ينفصل حاله بالإحكام من حال المختل المنتقض من الأفعال. وقوله تعالى : (ثُمَّ فُصِّلَتْ) (هود : ١) يدلّ أيضا عليه ؛ لأنّ التفصيل لا يصحّ في القديم ، وإنّما يصحّ في الفعل المدبّر إذا فعل على وجه يفارق الأفعال المجملة التي لم تنفصل بالتدبير والتقدير. وقوله : (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود : ١) يدلّ أيضا على حدوثه ؛ لأنّ القديم لا يجوز أن يضاف إلى أنّه من لدن غيره ، وإنّما يطلق ذلك في الأفعال الصادرة عن الفاعل ، فيقال : إنها من لدنه ، ومن قبله ، ولو كان الكتاب والقرآن قديما لم يكن بأن يضاف إلى الله تعالى وأنّه من لدنه ، بأولى من أن يكون تعالى مضافا إليه ، على هذا الوجه (ق ، م ١ ، ٣٧٣ ، ٣)
ـ الكتاب هو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وفيه عام وخاص ومجمل ومفسّر ومطلق ومقيّد وأمر ونهي وخبر
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
