الإنسان وخلق إيمانه وكفره. ونفي خلق الإنسان عند عبّاد شرك بالله وكفر به. وقد كان يقول : إنّ الله خلق المؤمن والكافر أي خلق الإنسان المؤمن والإنسان الكافر (خ ، ن ، ٦٩ ، ١٤)
ـ الكافر" هو" كل من ارتكب معاصي الله وخالف أمره وضادّ حكمه ، فهو كافر لنعم الله ومعاند لله يجب البراء منه والمعاداة له (ي ، ر ، ٩٣ ، ١٠)
ـ زعمت الأزارقة أنّ من أقام في دار الكفر فكافر لا يسعه إلا الخروج (ش ، ق ، ٨٩ ، ١٢)
ـ الفرقة الخامسة عشرة من العجاردة (خوارج) وهي الخامسة من الثعالبة" المكرميّة" أصحاب" أبي مكرم" ومما تفرّدوا به أنّهم زعموا أنّ تارك الصلاة كافر وليس هو من قبل تركه الصلاة كفر ولكن من قبل جهله بالله ، وكذلك قالوا في سائر الكبائر ، وزعموا أنّ من أتى كبيرة فقد جهل الله سبحانه وبتلك الجهالة كفر لا بركوبه المعصية ، وقالوا بالموافاة وهي أنّ الله سبحانه إنّما يتولّى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه لا على أعمالهم التي هم فيها فبرئت منهم الثعالبة (ش ، ق ، ١٠٠ ، ٩)
ـ من الخوارج طائفة يقولون : ما كان من الأعمال عليه حدّ واقع فلا يتعدّى بأهله الاسم الذي لزمهم به الحدّ ، وليس يكفر بشيء ليس أهله به كافرا كالزنا والقذف ، وهم قذفة زناة ، وما كان من الأعمال ليس عليه حدّ كترك الصلاة والصيام فهو كافر ، وأزالوا اسم الإيمان في الوجهين جميعا (ش ، ق ، ١٠٢ ، ١)
ـ من الخوارج" الإباضيّة" الفرقة الأولى منهم يقال لهم" الحفصيّة" كان إمامهم" حفص بن أبي المقدام" زعم أنّ بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده ، فمن عرف الله سبحانه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنّة أو نار أو عمل بجميع الخبائث ، من قتل النفس واستحلال الزنا وسائر ما حرّم الله سبحانه من فروج النساء فهو كافر بريّ من الشرك ، وكذلك من اشتغل بسائر ما حرّم الله سبحانه مما يؤكل ويشرب فهو كافر بريّ من الشرك ، ومن جهل الله سبحانه وأنكره فهو مشرك ، فبرئ منه جلّ الاباضية إلا من صدّقه منهم (ش ، ق ، ١٠٢ ، ٧)
ـ ندين بأن لا نكفّر أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر ، كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنّهم كافرون. ونقول : إنّ من عمل كبيرة من هذه الكبائر مثل الزنا والسرقة وما أشبههما مستحلّا لها غير معتقد لتحريمها كان كافرا (ش ، ب ، ٢٢ ، ٩)
ـ فإذا تقرّرت هذه الجملة (قبح تكليف ما لا يطاق) عدنا إلى الفروق التي يروم القوم بها الفصل بين الكافر وبين العاجز ويرومون بها إثبات حسن تكليف هذا الكافر وإن كان غير مطيق. فأورد في الكتاب أوّلا أنّهم يقولون في الفصل بينها إنّ العاجز إنّما أتي في أن لم يقدر على ذلك الفعل من قبل غيره لا من قبل نفسه فقبح تكليفه. والكافر إنّما أتي في أن لم يقدر من قبل نفسه حيث اشتغل بالكفر فخرج عن كونه قادرا على الإيمان. وقال في الجواب إنّهما إذا استويا في عدم القدرة فالفرق من وراء ذلك لا يؤثّر. وبيّن أنّ قولهم في هذا الفرق اعتراف منهم بأنّ حال الكافر كحال العاجز في أنّهما غير مطيقين للفعل. ومثل هذا الفرق لا يكون فرقا على الحقيقة بل هو التزام لما ألزموا من تكليف ما لا يطاق الذي ثبت قبحه عقلا وشرعا (ق ، ت ٢ ، ٥٧ ، ١٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
