وإلّا لكان له أن يدفع قول القائلين بأنّ النار محرقة والشمس مضيئة ، فعدم علمهما بأثريهما. وتجويز الإيجاد من غير العالم لا يبطل إثبات عالميّة الله تعالى ؛ لأنّ مثبتي العالميّة لا يستدلّون بالإيجاد على العالميّة ، بل إنّما يستدلّون بإحكام الفعل واتقانه على العالميّة (ط ، م ، ٣٢٧ ، ٤).
ـ له (الله) علم وقدرة وحياة ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة ، عند مثبتي الحال منّا ؛ وهي نفسها عند نفاتها لأنّ الثالث لا دليل عليه. أبو علي الزائد ثابت معلوم ، وأبو هاشم حال لا نعلم ولا يسمّيانه إلّا علميّة (خ ، ل ، ١٠٤ ، ١٦)
ـ صحّة الفعل دليل كونه قادرا ، وصحّة الإحكام دليل العالميّة ، وهما دليل كونه قادرا ، حيّا. وتعلّق الفعل به دليل وجوده ، إذ لا تأثير لمعدوم كالإرادة. ثم لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث ، فيتسلسل. فلزم قدمه (م ، ق ، ٨٣ ، ١١)
عام
ـ اختلفوا في الخاصّ والعامّ فزعم زاعمون أنّ الخبر قد يكون خاصّا كالخبر عن الواحد من النوع المذكور اسمه في الخبر ، أو بعضه فيكون عامّا ، والعامّ ما عمّ اثنين فصاعدا ، ويكون عامّا خاصّا وهو ما كان في اثنين من النوع المذكور اسمه في الخبر ، أو فيما هو أكثر من ذلك بعد أن يكون دون الكل ، وهذا قول" ابن الراوندي" و" المرجئة" (ش ، ق ، ٤٤٥ ، ١٥)
ـ الخبر الخاصّ لا يكون عامّا والعامّ لا يكون خاصّا ، والخاصّ ما كان خبرا عن الواحد والعامّ ما عمّ اثنين فصاعدا ، وهذا قول" عبّاد" بن سليمان" وغيره (ش ، ق ، ٤٤٦ ، ٦)
ـ إنّ العام إنّما يبنى على الخاص إذا أمكن تخصيصه (ق ، ش ، ٢٤٢ ، ٦)
ـ اعلم .. أنّ العام إنّما يصير خاصّا في المعنى بالقصد ، فمتى قصد المتكلّم بذلك إلى أن يريد به بعض ما تناوله كان خاصّا ، كما إذا قصد به إلى كل ما تناوله كان عامّا وقد بيّنا أن كونه خاصّا وعامّا في أنّهما وجهان يقع عليهما بمنزلة وجوه الأفعال ، فإذا لم يصحّ في الفعل الواقع على وجهين أن يقع على أحدهما إلّا بقصد ، على ما تقدّم القول فيه ، فكذلك القول في كون اللفظ واقعا على هذين الوجهين فكذلك يكون المتكلّم باللفظة مخصّصا لهما ومعمّما ، فلا بدّ فيما به يصير خاصّا أن يكون من جهته ، كما أنّ نفس اللفظة تكون من جهته ، ولذلك توصف بالخصوص والعموم ، في حال وقوعها ، ولا توصف بذلك من قبل. والقول في لفظ الخاص إذا أراد به العموم في أنّ بهذه الإرادة يصير عموما كالقول فيما تقدّم ، فإن كان المتكلّم بالعموم قصد به الخصوص كان لم يدلّ على قصده ، فالقول خاص ، وهو في حكم المعمى إذا كان قوله خطابا لغيره ، وفقد الدلالة على مراده لا يخرج قوله من أن يكون عامّا ، على ما قدّمناه ؛ وإن دلّ على مراده بضرب من الدلالة كان مظهرا لمراده حكيما في قوله ، وخطابه تعالى لا يقع على هذا الحدّ ، لأنّه لا بدّ من أن يبيّن مراده بضرب من الدلالة إذا أراد باللفظ العام الخصوص (ق ، غ ١٧ ، ٢٧ ، ٤)
عبادات
ـ هذه ثلاث عبادات من ثلاث حجج احتجّ بها المعبود على العباد ، وهي : * العقل ..*
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
