الجوارح الظاهرة ، والباطنة القلب والعقل والفهم وما أشبه ذلك. ويروى في دعاء موسى عليهالسلام : إلهي دلّني على أخفى نعمتك على عبادك ، فقال أخفى نعمتي عليهم النفس. ويروى إنّ أيسر ما يعذّب به أهل النار الأخذ بالأنفاس (ز ، ك ٣ ، ٢٣٥ ، ٩)
ظلام
ـ إبراهيم يثبت حدث الأنوار كلها والظلام ، ويثبت الله جلّ ثناؤه قديما وحده (خ ، ن ، ٣٥ ، ١٨)
ـ النّور والظّلام وغيرهما من الأعراض لا يجوز أن يكونا فاعلين بالطّباع ولا بالاختيار لخير ولا شرّ ، ولا نفع ولا ضرّ ، فهو أن الدلالة قد قامت على أنّ الفاعل لا يكون إلّا حيّا قادرا مختارا ، وأنّ هذه الصّفات مستحقة لمعان توجد بالموصوف (ب ، ت ، ٦٩ ، ٢٠)
ظلم
ـ اعلم ـ علمك الله الخير ـ أنّ إبراهيم (النظام) كان يحيل قول من وصف الله بالقدرة على الظلم وإدخال أهل الجنّة إلى النار ، وقد أخبر بتخليدهم في الجنة وجعله ثوابا على طاعاتهم له في دار الدنيا ، لأنّ ذلك ظلم لا يجوز في صفة الله (خ ، ن ، ٢٧ ، ٢٢)
ـ اعلم ـ علمك الله الخير ـ إنّ إبراهيم كان يفصل بين قوله وبين ما ألزمه المنانية فيقول : وجدت الظلم ليس يقع إلّا من ذي آفة وحاجة حملته على فعله أو من جاهل به. والجهل والحاجة دالّان على حدث من وصف بهما ويتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. (قال) فالذي أمّنني من فعل الله للظلم انتفاء هذه الأشياء عنه الدالّة على حدث من وصف بها (خ ، ن ، ٣٩ ، ١٣)
ـ إنّ الأجسام تدلّ بما فيها من العقول والنعم التي أنعم الله بها عليها ، على أنّ الله ليس بظالم لها ، والعقول تدل بأنفسها على أنّ الله ليس بظالم. (قال) فليس يجوز أن يجامع وقوع الظلم منه ما دلّ لنفسه على أنّ الظلم ليس يقع منه. فقيل له : فلو وقع منه الظلم ، كيف كانت تكون القصة؟ قال : كان يقع والأجسام معرّاة من العقول الدالّة بعينها على أنّه لا يظلم. هذا قول أبي جعفر ، وليس كل من ارتفع عقله كان مجنونا ولا طفلا (خ ، ن ، ٦٩ ، ٤)
ـ قيل : إنّ الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه (م ، ت ، ١٥٢ ، ١٠)
ـ اعلم ، أنّ الظلم كل ضرر لا نفع فيه ولا دفع ضرر ، ولا استحقاق ، ولا الظنّ للوجهين المتقدّمين. ولا يكون في الحكم كأنّه من جهة المضرور به ، ولا يكون في الحكم كأنّه من جهة غير فاعل الضرر. ولا بدّ من اعتبار هذه الشرائط : من أن لا يكون فيه نفع ولا دفع ضرر ، لا معلوما ولا مظنونا ولا استحقاقا ، لأنّ أحدنا لو كلّف الأجير العمل بالأجرة لا يكون ظالما لما كان في مقابلته من النفع ما يوازيه ، وكذلك فإنّ من شرط إذن الصبي دفعا للضرر عنه لا يكون ظلما يتضمّنه دفع الضرر عنه ، وكذلك فإنّ ذمّ المسيء والمرتكب للقبيح لا يكون ظلما لأنّه مستحقّ (ق ، ش ، ٣٤٥ ، ١٠)
ـ قد يذكر له (الظلم) حدود ولا يصحّ شيء منها. من جملتها ، قولهم : إنّ الظلم هو ما ليس لفاعله أن يفعله ، وهذا لا يصحّ ، لأنّ العلم بالحدّ ينبغي أن يكون علما بالمحدود ، لا أن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
