شهوة من ليس بمكلف
ـ إن قال : فما قولكم في شهوة من ليس بمكلّف؟ قيل له : إنّها تحسن متى كان المعلوم أنّه لا يخطر بباله القبيح ولا يقدم عليه ، ومتى أغناه بالحسن عن القبيح ، ومتى ألجأه ألّا يتناول القبيح ؛ لأنّها في هذه الوجوه تصير كأنّها غير متعلّقة به. فأمّا إذا لم تكن الحال هذه فإنّما يخلقها تعالى فيمن ليس بمكلّف لمصلحة المكلّف ؛ لأنّه إذا تعبّده بمنعها عن القبيح كان إلى أن يمتنع منه أقرب فيحسن لذلك ، وإن كان البعث على الفعل والإغراء إنّما يصحّان فيمن يعلم العواقب وما شاكلها ، وأمّا البهائم وغيرها فذلك ممتنع (ق ، غ ١١ ، ١٥١ ، ١٠)
شهيد
ـ قال أصحابنا من قتل مظلوما أو مات من بعض الأمراض المخصوصة كالحريق والغريق وموت المرأة في طلقها ونحو ذلك فهو شهيد (ب ، أ ، ١٤٤ ، ٤)
شيء
ـ كان (محمد الجبائي) يقسم الأسماء على وجوه ، فما سمّى به الشيء لنفسه فواجب أن يسمّى به قبل كونه كالقول سواد إنما سمّي سوادا لنفسه ، وكذلك البياض وكذلك الجوهر إنّما سمّي جوهرا لنفسه ، وما سمّي به الشيء لأنّه يمكن أن يذكر ويخبر عنه فهو مسمّى بذلك قبل كونه كالقول شيء ، فإنّ أهل اللغة سمّوا بالقول شيء كل ما أمكنهم أن يذكروه ويخبروا عنه ، وما سمّي به الشيء للتفرقة بينه وبين أجناس أخر كالقول لون وما أشبه ذلك فهو مسمّى بذلك قبل كونه ، وما سمّي به الشيء لعلّة فوجدت العلّة قبل وجوده فواجب أن يسمّى بذلك قبل وجوده كالقول مأمور به ، إنّما قيل مأمور به لوجود الأمر به ، فواجب أن يسمّى مأمورا به في حال وجود الأمر وإن كان غير موجود في حال وجود الأمر ، وكذلك ما سمّي به الشيء لوجود علّة يجوز وجودها قبله ، وما سمّي به الشيء لحدوثه ولأنه فعل فلا يجوز أن يسمّى بذلك قبل أن يحدث كالقول مفعول ومحدث ، وما سمّي به الشيء لوجود علّة فيه فلا يجوز أن يسمّى به قبل وجود العلّة فيه كالقول جسم وكالقول متحرّك وما أشبه ذلك (ش ، ق ، ١٦١ ، ٩)
ـ اختلف المتكلمون هل يسمّى البارئ شيئا أم لا على مقالتين : فقال" جهم" وبعض الزيدية أن البارئ لا يقال أنّه شيء لأنّ الشيء هو المخلوق الذي له مثل ، وقال المسلمون كلّهم أنّ البارئ شيء لا كالأشياء (ش ، ق ، ١٨١ ، ٣)
ـ قالت" السكّاكية" إنّ الله عالم في نفسه وأنّ الوصف له بالعلم من صفات ذاته ، غير أنّه لا يوصف بأنّه عالم حتى يكون الشيء ، فإذا كان قيل عالم به وما لم يكن الشيء لم يوصف بأنّه عالم به ، لأنّ الشيء ليس ، وليس يصحّ العلم بما ليس (ش ، ق ، ٢١٩ ، ٩)
ـ إنّ الصفات هي الأقوال والكلام كقولنا عالم قادر فهي صفات أسماء ، وكالقول يعلم ويقدر فهذه صفات لا أسماء ، وكالقول شيء فهذا اسم لا صفة (ش ، ق ، ٣٥٧ ، ١١)
ـ " ابن الراوندي" يقول إنّ المعلومات معلومات قبل كونها ، وأنّه لا شيء إلّا موجود ، وأنّ المأمور به والمنهيّ عنه وكذلك كل ما تعلّق بغيره يوصف به الشيء قبل كونه ، وكل ما كان
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
