الاعتقادات. ولهذا جاز أن يجمعوا على الحكم بالاجتهاد لمّا كانوا قد اتّفقوا على وجوب العمل به. وجواز ذلك في خبر الواحد أولى ، لأنّه أظهر (ب ، م ، ٥٥٥ ، ١٤)
ـ أمّا في الشريعة فخبر الواحد الثقة موجب للعلم ، وبرهان شرعيّ ، قد ذكرناه في كتابنا الأحكام لأصول الأحكام (ح ، ف ٥ ، ١١٨ ، ٢٣)
ـ كل خبر لم يبلغ مبلغ التواتر فلا يفيد علما بنفسه ، إلّا أن يقترن به ما يوجب تصديقه مثل أن يوافق دليلا عقليا ، أو تؤيّده معجزة ، أو قول مؤيّد بمعجزة تصدّقه. وكذلك إذا تلقّت الأمّة خبرا بالقبول ، وأجمعوا على صدقه ، فنعلم صدقه. فإن فقد ما ذكرناه ، ولم يكن الخبر متواترا ، فهو المسمّى ، خبر الواحد في اصطلاح المتكلّمين ؛ وإن نقله جمع (ج ، ش ، ٣٥١ ، ٧)
ـ خبر الواحد : هو الحديث الذي يرويه الواحد أو الاثنان فصاعدا ما لم يبلغ الشهرة والتواتر (ج ، ت ، ١٣٠ ، ١٠)
خبر واحد
ـ ما معنى وصفكم للخبر بأنّه خبر واحد؟ قيل له : أمّا حقيقة هذه الإضافة في اللغة فإنّه خبر واحد وأنّ الراوي له واحد فقط لا اثنان ولا أكثر من ذلك ؛ غير أنّ الفقهاء والمتكلّمين قد تواضعوا على تسمية كل خبر قصر عن إيجاب العلم بأنّه خبر واحد ؛ وسواء عندهم رواه الواحد أو الجماعة التي تزيد على الواحد (ب ، ت ، ١٦٤ ، ١٤)
ـ كان شيوخنا قد ذكروا (على) أنّ الخبر الواحد لا يقع به العلم ، كما دلّوا على ذلك في الأربعة ؛ لأنّ إبراهيم النظام ، ومن تبعه ، يقول بجواز وقوع العلم بخبر الواحد ، ويعتلّ فيه بأمور وأفردوا القول في ذلك لهذه العلّة ، ودلّوا عليه بمثل ما نذكره في الأربعة ، وبأن خبر الواحد ، لو أوجب العلم ، لكان يجب أن يقع العلم بخبر كل واحد ، على ما سنذكره ، ولو كان كذلك لوجب أن يعلم من سمع خبر النبي صلىاللهعليهوسلم ، أنّه أسرى به إلى بيت المقدس وإلى السماء ، وأنّه شاهد ما شاهده ، باضطرار حتى لا يمكنه دفع ذلك ؛ وقد علمنا أنّ من لم ينظر ، فيعرف صدقه ، قد يكون شاكّا في خبره غير عالم به ، وهذا يبطل ما قالوه (ق ، غ ١٥ ، ٣٦١ ، ٩)
خبر الواحد العدل
ـ قولنا في خبر الواحد العدل أنّه لا يوجب علما بأنّ ما قال كما قال ـ فكيف بخبر واحد ماجن ملحد؟ (خ ، ن ، ٥٥ ، ٩)
خبر واقع عن الجماعة
ـ اعلم أن هذا الخبر (الواقع عن الجماعة) الذي صحّ أن يستدلّ به يجب أن يكون جامعا لشرائط ترجع كلها إلى شرط واحد ، وصفة واحدة ، فأحد الشرائط أن تبلغ الجماعة في الكثرة مبلغا لا يتّفق الكذب منها ، فيما لا شبهة فيه ولا لبس ؛ وأن يعلم أنّه ليس هناك ما يجمعها على الكذب ، من تواطؤ أو ما يقوم مقامه ؛ وأن يكون ما خبرت عنه لا يلتبس ولا يشتبه ، فلا بدّ من اعتبار حالها ، وحال المخبر ، حتى يخرج الخبر مما يحصل فيه اللبس والشبهة ، وتخرج الجماعة من أن تختصّ بأمر يجمعها يحل محل التواطؤ ؛ وتبلغ في الكثرة المبلغ الذي لا يتّفق
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
