بأنّ المعدوم شيء ، وأنّ الحال ثابت (ش ، ن ، ١٦٣ ، ٣)
ـ اختلفت المعتزلة في أنّ أحكام الذات هل هي أحوال الذات أم وجوه واعتبارات ، فقال أكثرهم هي أسماء وأحكام للذات وليست أحوال وصفات كما في الشاهد من الصفات الذاتيّة للجوهر والصفات التابعة للحدوث. وقال أبو هاشم هي أحوال ثابتة للذات وأثبت حالة أخرى توجب هذه الأحوال (ش ، ن ، ١٨٠ ، ١٢)
ـ الأحوال من الصفات التي لا قوام لها بأنفسها ، دون ذوات تضاف إليها ، على ما عرف من مذهب القائل بالأحوال (م ، غ ، ٣٤ ، ١٤)
ـ لو كان ما به يقع الاتّفاق والافتراق بين الذوات حالا ، فلا محالة أنّ بين الأحوال اتّفاقا وافتراقا ؛ إذ ليس كلّها حالا واحدة. وعند ذلك فما يلزم في الذوات من الاتفاق والافتراق بعينه لازم في الأحوال ، وذلك يفضي إلى إثبات الحال للحال ، وذلك عندهم محال (م ، غ ، ٣٤ ، ١٨)
ـ الجنس هو ما تتماثل به الأنواع ويقال عليها قولا أوليّا في جواب ما هو ، وذلك كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس. فعلى هذا إنّما لم يكن ما وقع به الاشتراك بين الجوهر والعرض من الوجود وغيره جنسا لهما من حيث إنّه لم يكن مقولا عليهما ، على النحو الذي ذكرناه. ولهذا يفهم كل منهما دونه. ولو كان الجنس هو ما تتماثل به الحقائق المختلفة في الجملة ، لقد قلنا إنّ ما اشترك فيه الجوهر والعرض جنس لهما ، لكن لم يكن الأمر هكذا. وهذا بخلاف الأحوال فإنّها إنّما كانت أحوالا من حيث إنّه وقع بها الاتفاق والافتراق ، وذلك بعينه متحقّق في الأحوال. وإن كان اسم الحال لا يطلق إلّا على ما به الاتّفاق والافتراق بين الذوات فهو نزاع في التسمية لا في المعنى (م ، غ ، ٣٦ ، ٥)
أحوال التائب
ـ ذكر اختلاف أحوال التائب فيما يلزمه من التوبة أعلم أنّه لا يجوز أن يكون مستحقّا للعقاب إلّا والتوبة له لازمة ، ومنه صحيحة ، لأنّا قلنا إنّه مكلّف ، وهذا حاله ، والتوبة لا تصحّ منه ، أوجب ذلك قبح تكليفه على ما تقدّم ذكره ، ولا يجوز أن تلزمه التوبة إلّا وهو على حال معها تصحّ منه ، وإلّا أوجب ذلك تكليف الفعل على وجه لا يصحّ وجوده عليه ، وذلك بمنزلة تكليف ما لا يطاق (ق ، غ ١٤ ، ٣٨٨ ، ١٦)
أحوال الفاعلين
ـ اعلم أنّ القسمة التي نذكرها في اختلاف أحوال الفاعلين منّا في أفعالهم هي مثبتة على أنّ القدرة سابقة للفعل وليست موجبة له. فحينئذ تعتبر حال الفاعل بما تقترن به من الوجوه التي تغيّر أحكام الأفعال. وقد قال في الكتاب لا يخرج فعل العبد من وجوه ثلاثة : أحدها أن يقع مع الإكراه والحمل. والثاني يقع مؤثّرا له مختارا في فعله. والثالث أن يقع على وجه السهو. وقد كانت القسمة الصحيحة تقتضي أن يقال : إمّا أن يفعل وهو عالم به أو يفعله وليس بعالم. وإذا كان عالما فأمّا أن يكون هناك إلجاء أو لا يكون هناك إلجاء. فإمّا فعل الساهي فلا مدخل له في التكليف والأمر والنهي والذمّ والمدح. وقد اختلف" شيوخنا" في هل يصحّ وصفه بالقبيح والحسن أم لا على
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
