جبر
ـ ذكر شيخنا أبو علي رحمهالله ، أنّ أوّل من قال بالجبر وأظهره معاوية ، وأنّه أظهر أنّ ما يأتيه بقضاء الله ومن خلقه ، ليجعله عذرا فيما يأتيه ، ويوهم أنّه مصيب فيه ، وأنّ الله جعله إماما وولّاه الأمر ؛ وفشى ذلك في ملوك بني أميّة. وعلى هذا القول قتل هشام بن عبد الملك غيلان رحمهالله. ثم نشأ بعدهم يوسف السمتي فوضع لهم القول بتكليف ما لا يطاق ، وأخذ هذا القول عن ضرير كان بواسط زنديقا نبويا (ق ، غ ٨ ، ٤ ، ٣)
ـ أمّا الجبر ، فإنّما يستعمل في الضرورة. ولذلك لا يقال فيمن يختار فعله إنّه مجبور (ق ، غ ٨ ، ١٦٨ ، ٣)
ـ جبر هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الربّ تعالى (ش ، م ١ ، ٨٥ ، ١٢)
جبري
ـ المعتزلة يسمّون من لم يثبت للقدرة الحادثة أثرا في الإبداع والإحداث استقلالا جبريّا. ويلزمهم أن يسمّوا من قال من أصحابهم بأنّ المتولّدات أفعال لا فاعل لها جبريّا (ش ، م ١ ، ٨٥ ، ١٧)
جبري الآخرة
ـ قوله (أبو الهذيل العلّاف) في القدر مثل ما قاله أصحابه ، إلّا أنّه قدريّ الأولى جبريّ الآخرة فإنّ مذهبه في حركات أهل الخلدين في الآخرة أنّها كلها ضروريّة لا قدرة للعباد عليها. وكلّها مخلوقة للباري تعالى ؛ إذ لو كانت مكتسبة للعباد لكانوا مكلّفين بها (ش ، م ١ ، ٥١ ، ٦)
جبرية
ـ الجبرية المعروفة عندنا هم الذين يلقبوا بالجبر ، وأحالوا القدرة على ما في الفعل جعل الله كذبا ، وأرجعوا جميع الأفعال إلى الله ، ولم يثبتوا للعباد في التحقيق فعلا (م ، ح ، ٣١٩ ، ١٨)
ـ إنّ القدرية تحقق قدر أفعال الخلق للخلق ، لا تجعل لله فيها مشيئة ولا تدبيرا ، والجبرية أرجأها إلى الله تعالى ، / لم تجعل للخلق فيها حقيقة البتة ، فحملت الجبرية كل قبيح وذميم (م ، ح ، ٣٨٤ ، ١٥)
ـ الجبرية أصناف. فالجبرية الخالصة : هي التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قدرة على الفعل أصلا. والجبرية المتوسّطة : هي التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثّرة أصلا (ش ، م ١ ، ٨٥ ، ١٢)
ـ إن قيل المقدور هو وجود الفعل ، إلّا أنّه يلزمه ذلك الوجه المكلّف به لا مقصودا بالخطاب. قيل لا يغنيكم هذا الجواب ، فإنّ التكليف لو كان مشعرا بتأثير القدرة في الوجود ، كان المكلّف به هو الوجود من حيث هو وجود لا غير ، ولكن تقدير الخطاب أوجد الحركة التي إذا وجدت يتبعها كونها حسنة ، وعبادة وصلاة وقربة ، فما هو مقصود بالخطاب غير موجود بإيجاده ، فيعود الإلزام عكسا عليكم افعل يا من لا يفعل فليت شعري أي فرق. بين مكلّف به لا يندرج تحت قدرة المكلّف ولا يندرج تحت قدرة غيره ، وبين مكلّف به اندرج تحت قدرة المكلّف من جهة ما كلّف به واندرج تحت قدرة غيره من جهة ما لم يكلّف به ، أليس القضيتان لو عرضتا على محكّ العقل كانت الأولى أشبه بالجبر ، فهم قدريّة من حيث أضافوا الحدوث والوجود إلى قدرة العبد إحداثا وإيجادا وخلقا ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
