توليد العلم
ـ أمّا النظر فإنّه يولّد العلم متى تعلّق بالدليل ، وكان الناظر عالما به على الوجه الذي يدلّ على المدلول ونظر فيه على هذا الوجه ، ومتى لم يكن الناظر بهذه الصفة ولا كان النظر متعلّقا على هذا الوجه لم يولّد العلم (ق ، غ ٩ ، ١٦١ ، ٤)
توهّم
ـ أمّا التوهّم : فالمرجع به إلى ظنّ مخصوص. والظنّ ، فهو المعنى الذي إذا وجد في أحدنا أوجب كونه ظانّا ، والواحد منّا يفصل بين كونه ظانّا وبين غيره من الصفات ، نحو كونه مريدا أو كارها أو ما يجري مجراهما. وقد اختلف الشيخان في ذلك ؛ فعند شيخنا أبي علي أنّه جنس برأسه سوى الاعتقاد وهو الصحيح ، وعند الشيخ أبي هاشم المرجع به إلى اعتقاد مخصوص. والذي يدلّ على فساد مذهبه ، أنّه لو كان من قبيل الاعتقاد لكان لا يحسن من الله تعالى أن يتعبدنا بشيء من الظنون ، ومعلوم أنّه قد تعبدنا بكثير من الظنون نحو الاجتهادات في جهة القبلة وغير ذلك. وإنّما قلنا هذا هكذا ، لأنّه ما من اعتقاد يفعله الواحد منّا إلّا ويجوز أن يكون معتقده على ما هو به ويجوز خلافه ، والتكليف بما هذا حاله قبيح (ق ، ش ، ٣٩٥ ، ٧)
ـ من جملة ما يفرّقون به بين الكافر والعاجز قولهم إنّ الكافر متوهّم منه الإيمان وليس كذلك العاجز. وهذا في الفساد كالأوّل ، وذلك لأنّه يقال لهم : أيتوهّم منه الإيمان وحالته هذه أو بأن تتغيّر حاله؟ فإن قالوا : يتوهّم منه وحالته هذه ، فقد توهّموا المستحيل الممتنع لأنّ مع عدم القدرة لو جاز أن يتوهّم منه الإيمان لجاز أن يتوهّم من العاجز. وإن قالوا : بأن تتغيّر حاله ، قلنا : فقد زال الفرق بينه وبين العاجز لأنّ العاجز أيضا لو تغيّرت حاله لصحّ منه الإيمان. وبعد فإنّ التوهّم ظنّ ولهذا لا يجوز أن يقال : إنّا نتوهّم أن النبيّ صلّى الله عليه يدخل الجنّة ، لمّا كان ذلك مقطوعا به. وكذلك فلا نتوهّم أن فرعون يدخل النار لمّا كان مقطوعا به. فإذا ثبت أن التوهّم ظنّ فكيف يجوز أن يقال : إنّا نتوهّم الإيمان من الكافر ، مع القطع على أنّه لا يقع منه الإيمان وحاله على ما هو عليه؟ وأيضا فإذا كان التوهّم ظنّا فمعلوم أنّه لا يقع منه الإيمان بهذا الظنّ ولو توهّم متوهّم في العاجز أنّه يصحّ منه الإيمان لم يصر كذلك بتوهّمه ، فصار إنّما يصحّ وقوع الإيمان منه لقدرة قد عدمها لا لتوهّم الذي يتوهّم ذلك. وقد عدم الكافر هذه القدرة. فبطل ما راموه من الفرق (ق ، ت ٢ ، ٦٠ ، ٧)
ـ إنّ التصوّر والتوهّم يرجع بهما إلى الظنّ (ق ، ت ٢ ، ٨٠ ، ٣)
ـ الظنّ والتوهّم الذي لا يقطع بحقيقته إلّا مجنون (ح ، ف ٥ ، ١٧ ، ١٥)
تيسّر
ـ إنّا (أصحاب الشهرستاني) وإن لم نثبت إيجادا وإبداعا في الشاهد ، إلّا أنّا نحسّ في أنفسنا تيسّرا وتأتّيا وتمكّنا من الفعل ، وبذلك الوجه امتازت حركة المرتعش عن حركة المختار ، وهذا أمر ضروريّ (ش ، ن ، ١٧٢ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
