إلى حسن المعاد هو النبي صلىاللهعليهوسلم ، فإنّ ما ينتفع به في الآخرة أو يضرّ لا سبيل إلى معرفته بالتجربة كما عرف الطبيب ... ٢ ـ الأصل الثاني : أنّه صلىاللهعليهوسلم أفاض إلى الخلق ما أوحى إليه من صلاح العباد في معادهم ومعاشهم ، وأنّه ما كتم شيئا من الوحي وأخفاه وطواه عن الخلق ، فإنّه لم يبعث إلّا لذلك ... ٣ ـ الأصل الثالث : إنّ أعرف الناس بمعاني كلامه ، وأحراهم بالوقوف على كنهه ودرك أسراره ، الذين شاهدوا الوحي والتنزيل ، وعاصروه وصاحبوه ، بل لازموه آناء الليل والنهار ، مشمرين لفهم معاني كلامه وتلقّيه بالقبول للعمل به أولا ، والنقل إلى من بعدهم ثانيا ، وللتقرّب إلى الله سبحانه وتعالى بسماعه وفهمه وحفظه ونشره ... ٤ ـ الأصل الرابع : إنّهم في طول عصرهم إلى آخر أعمارهم ما دعوا الخلق إلى البحث والتفتيش والتفسير والتأويل والتعرّض لمثل هذه الأمور ، بل بالغوا في زجر من خاض فيه وسأل عنه ، وتكلّم به على ما سنحكيه عنهم (غ ، أ ، ٨١ ، ٣)
بسائط في العقل
ـ إنّ أكثر الأجناس العالية ممّا لا يدرك بالحسّ ، ولا بالوجدان ، ولا بالبديهة ، ولا بالتركيب العقلي ، فإنّها بسائط في العقل. وقد يتصوّر بالرّسوم وبتحليل ما يتصوّر من أنواعها إليها (ط ، م ، ١٠ ، ٧)
بسيط
ـ إنّ كل بسيط غير مركّب من طبائع شتّى ، فهو طبيعة واحدة ، وما كان طبيعة واحدة فقوّته في جميع أبعاضه وفي بعض أبعاضه (ح ، ف ٥ ، ٧٨ ، ٢٢)
ـ البسيط لا يعرّف ، والمركّب يعرّف ، فإن تركّب عنهما غيرهما عرّف بهما ، وإلّا فلا ؛ والمراد التعريف الحدّي (خ ، ل ، ٣٤ ، ١٥)
بصر
ـ إنّ البصر قد يستعمل في اللغة بمعنى الحفظ قال النابغة : رأيتك ترعاني بعين بصيرة وتبعث حرّاسا عليّ وناظرا ، فمعنى هذا الخبر لو كشف تعالى الستر الذي جعل دون سطوته لأحرقت عظمته ما انتهى إليه حفظه ورعايته من خلقه (ح ، ف ٢ ، ١٤٥ ، ١٠)
بصير
ـ قالت" الموحدة" : هو سميع بصير ، لأنّ كل حي لا آفة به هو السميع البصير ، ونفت" الموحدة" ـ مع هذا ـ مشابهة البشر عنه في جميع الصفات ، وقالت : هو عالم لذاته ، سميع بصير لذاته ، لا كما قالت" المشبهة" : إنّه محتاج إلى علم يعلم به ، وقدرة بها يقدر ، ولو لا هما لكان جاهلا عاجزا ، وأنّه يرى بعين ويسمع بأذن. وقد نبّه الله تعالى على نفي التشبيه عنه ووصف نفسه بأنّه سميع بصير فقال تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى : ١١) (ع ، أ ، ١٣ ، ١١)
ـ ثم ينظر في كونه (الله) حيّا لا آفة به ، فيحصل له العلم بكونه سميعا بصيرا مدركا للمدركات (ق ، ش ، ٦٥ ، ١٢)
ـ اعلم أنّه سبحانه يوصف بأنّه سميع بصير ويراد بذلك أنّه على حال لاختصاصه بها يدرك المسموع والمبصر إذا وجدا (ق ، غ ٥ ، ٢٤١ ، ٣)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
