الحيّ وإخراج الحيّ من الميت وإحياء الميت وإماتة الحيّ (ز ، ك ٣ ، ٢١٨ ، ٨)
ـ الإعادة في نفسها عظيمة ولكنّها هوّنت بالقياس إلى الإنشاء. وقيل الضمير في عليه للخلق ، ومعناه أنّ البعث أهون على الخلق من الإنشاء لأنّ تكوينه في حدّ الاستحكام والتمام أهون عليه وأقل تعبا وكبدا ، من أن يتنقّل في أحوال ويتدرّج فيها إلى أن يبلغ ذلك الحدّ ، وقيل الأهون بمعنى الهيّن. ووجه آخر وهو أنّ الإنشاء من قبيل التفضّل الذي يتخيّر فيه الفاعل بين أن يفعله وأن لا يفعله ، والإعادة من قبيل الواجب الذي لا بدّ له من فعله لأنّها لجزاء الأعمال وجزاؤها واجب ، والإفعال إمّا محال والمحال ممتنع أصلا خارج عن المقدور ، وإمّا ما يصرف الحكيم عن فعله صارف وهو القبيح ، وهو رديف المحال لأنّ الصارف يمنع وجود الفعل كما تمنعه الإحالة ، وإمّا تفضّل ، والتفضّل حالة بين بين للفاعل أن يفعله وأن لا يفعله ، وإمّا واجب لا بدّ من فعله ولا سبيل إلى الإخلال به ، فكأنّ الواجب أبعد الأفعال من الامتناع وأقربها من الحصول ، فلمّا كانت الإعادة من قبيل الواجب كانت أبعد الأفعال من الامتناع ، وإذا كانت أبعدها من الامتناع كانت أدخلها في التأتي والتسهّل فكانت أهون منها ، وإذا كانت أهون منها كانت أهون من الإنشاء (ز ، ك ٣ ، ٢٢٠ ، ١٨)
ـ ذهبت المعتزلة ـ على موجب أصلهم في انقسام الأعراض إلى باقية وغير باقية ـ إلى منع جواز إعادة الأعراض الغير الباقية كالحركات والأصوات ونحوها ، وزعموا أنّه لو تصوّر وجودها في وقتين يفصلهما عدم لجاز القول بوجودهما في وقتين متتاليين ، وذلك في الأعراض الغير الباقية محال. ومن الأصحاب من زاد على هؤلاء بحيث منع من جواز إعادة الأعراض مطلقا ، وزعم أنّ الإعادة لمعنى ، فلو جاز إعادة الأعراض للزم أن يقوم المعنى بالمعنى ، وهو ممتنع (م ، غ ، ٣٠٠ ، ٢)
ـ مذهب أهل الحق من الإسلاميين : أنّ إعادة كل ما عدم من الحادثات فجائز عقلا وواقع سمعا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون جوهرا أو عرضا ؛ فإنّه لا إحالة في القول بقبوله للوجود وإلّا لما وجد ، بل ما قبل الوجود في وقت كان قابلا له في غير ذلك الوقت أيضا : ومن أنشأه في الأولى قادر على أن ينشئه في الأخرى (م ، غ ، ٣٠٠ ، ٧)
ـ القول بالإعادة لا يصحّ إلّا مع القول بأنّ المعدوم شيء ثابت حتّى يزول عنه العدم تارة والوجود أخرى. وقد تبيّن فيما مرّ أنّ الحكم بالوجوب والإمكان والامتناع أحكام عقليّة على متصوّرات ذهنيّة ، فإنّ الحكم بامتناع وجود شريك الإله ، ليس على شريك ثابت في الخارج (ط ، م ، ٣٩١ ، ٦)
إعادة أفعال العباد
ـ العدلية جميعا : ويستحيل إعادة أفعال العباد ، إذ لو جاز أن يعيد العبد مقدوره لزم أن يكون للقدرة مقدوران في وقت من جنس في محل واحد ، وهما المعاد ومقدور الوقت ، إذ للقدرة في كل وقت مقدور لا يتعدّاه ، وإلّا تعدّدت إلى ما لا نهاية له ، إذ لا حاصر فيمانع القديم ، وتصحّ إعادة مقدور القديم الباقي جنسه. قاضي القضاة : مما ليس متولّدا إذ لو أعيد ما لا يبقى لزم ألا يختصّ بوقت واحد ، واختصاصه به ذاتيّ (صقلت) ذاته ، ولو أعيد
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
